بقلم امانى سيد الثاني والاخير

وقبل ما أكمل، جرس الباب رن.

دخل رجل في منتصف العمر، لابس بدلة، ومعاه ملف.

بص لحازم وقال:

— أستاذ حازم، لازم حضرتك تعرف إن الموضوع خرج من إيدنا.

حازم اتوتر:

— تقصد إيه؟

الرجل بص لي.

— حضرتك رحمة؟

هززت رأسي.

مد لي الملف.

— ده وصلني امبارح، وطلبوا مني أسلمه ليكي شخصيًا لو حصل أي ضغط.

فتحت الملف.

ولقيت فيه صورًا ومستندات باسم حازم ونانسي.

حسابات بنكية.

تحويلات مالية.

وتقارير طبية.

لكن المفاجأة كانت في آخر صفحة.

نانسي ليست عاجزة عن الحمل كما أخبروني.

كانت تقدر تحمل.

وكان عندها تقرير طبي يثبت ده.

رفعت عيني لحازم:

— يعني إنتوا كدبتوا عليا؟

سكت.

الرجل قال:

— مش بس كده.

قلب صفحة تانية.

— الحمل أصلًا مش سبب موضوع الورث.

شهقت:

— أمال إيه السبب؟

قال:

— والد حازم كتب في وصيته إن ابنه لن يحصل على نصيبه الأكبر إلا إذا أثبت أنه قادر على تكوين أسرة مستقرة، لكن في بند تاني…

قلب الصفحة.

— نانسي هي المستفيدة الحقيقية من شرط إضافي في الوصية.

حازم صرخ:

— كفاية!

لكن الرجل كمل:

— ولو حصل طفل باسم حازم ونانسي، جزء كبير من أملاك العائلة هينتقل باسم الطفل.

بصيت لحازم.

— يعني أنا كنت مجرد وسيلة؟

ما ردش.

والسكوت كان كفاية.

—
المشهد الرابع: رحمة ترد

خرجت من البيت وأنا ماسكة الملف في إيدي.

حازم حاول يلحقني.

— رحمة استني!

لفيت له.

— ما تقربش.

وقف مكانه.

قلت له:

— أنت خسرتني من اللحظة اللي بصيت في عيني وقلتلي إن كرامتي لها سعر.

حاول يبرر:

— أنا كنت مضغوط.

ضحكت بمرارة:

— مضغوط؟! كنت شايل مراتك في حضنك قدامي، وبتطلب مني أشيل طفلها في رحمي، وبعدها تهددني بالطلاق!

نانسي خرجت وراه وهي بتصرخ:

— إنتِ فاكرة إنك كده كسبتي؟

بصيت لها بهدوء.

— لأ.

وسكت لحظة.

— أنا لسه ما بدأتش أكسب.

مددت لها الملف.

— خدي، دي نسخة من كل حاجة.

وشها اصفر.

حمايا ظهر عند باب الشقة، ولما شاف الأوراق، اتغيرت ملامحه.

قلت:

— أنا مش هطلب فلوس، ومش هطلب شفقة. أنا هطلب حقي في إن محدش يستخدم جسمي أو اسمي أو حياتي كجزء من صفقة.

حازم قرب خطوة:

— رحمة…

قاطعته:

— من النهارده، أنت مش جوزي.

نزلت عيني على إيدي، وخلعت خاتم الزواج.

حطيته قدامه.

— ده آخر شيء كان بيربطني بيكم.

مشيت.

لكن وأنا نازلة على السلم، موبايلي رن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *