بقلم امانى سيد الثاني والاخير

صورة بطاقتي الشخصية.

رفعت عيني لهم:

— إنتوا جبتوا صورتي منين؟

حمايا ابتسم ابتسامة باردة:

— إحنا عيلة بتعرف تتصرف.

حسيت وقتها إني فعلًا واقفة وسط عصابة.

لكن قبل ما أتكلم، حازم قال جملة خلتني أفقد الثقة فيه للأبد:

— لو مضيتي النهارده، هتفضلي مراتي ونعيش كويس. لو رفضتي… اعتبري إن جوازنا انتهى.

بصيت له طويلًا.

ثم ضحكت رغم الدموع اللي كانت في عيني.

— يعني بتطلقني عشان مش موافقة أكون رحم مستأجر لمراتك؟

ما ردش.

وده كان الرد الحقيقي.

—

المشهد الثاني: الورقة اللي قلبت كل حاجة

رجعت البيت وأنا حاسة إني ماشية في حلم سيئ.

طول الطريق حازم ما نطقش بكلمة.

وأول ما دخلنا الشقة، قال:

— عندك لحد بكرة الصبح.

بصيت له:

— وأنا لو قلت لأ؟

— هتعرفي.

دخل أوضته وقفّل الباب.

فضلت واقفة في الصالة لوحدي.

بعد دقائق، سمعت صوت موبايله بيرن من جوه.

كان بيتكلم بصوت منخفض، لكن باب الأوضة ماكانش مقفول كويس.

سمعت نانسي بتقول:

— متقلقش يا حازم، هي هتوافق.

رد عليها:

— أنا خايف ترفض.

ضحكت نانسي:

— لا، مش هترفض.

سكت لحظة، وبعدين سمعتها تقول:

— خصوصًا بعد ما تعرف إن أبوك مش ناوي يسيب لها أي حاجة لو طلبت .

اتجمدت مكاني.

يعني حتى الطلاق كان محسوب.

لكن بعدها سمعت جملة أخطر:

— والمهم إنك ما تقوليش لها إن التحاليل هتتعمل باسمها كـ”متبرعة” مش كحامل.

قلبي دق بعنف.

متبرعة؟!

أنا فتحت الباب فجأة.

حازم اتصدم، ونانسي سكتت.

قلت:

— إيه معنى الكلام ده؟

حازم حاول يقفل المكالمة، لكني خطفت الموبايل من إيده.

— ردوا عليا!

نانسي قالت بسرعة:

— سوء تفاهم.

صرخت:

— سوء تفاهم إيه؟!

حازم حاول ياخد الموبايل مني.

لكن في اللحظة دي ظهر إشعار على الشاشة.

رسالة من رقم غريب:

“الدكتورة جاهزة، وكل الإجراءات هتتم بعيد عن المستشفى الرئيسي. المهم الزوجة ما تعرفش التفاصيل.”

بصيت لحازم.

— إنتوا ناويين تعملوا فيا إيه؟

اتغير وشه.

ولأول مرة شفت الخوف في عينيه.

—

المشهد الثالث: الحقيقة المدفونة

تاني يوم الصبح، قبل ما العربية تيجي تاخدني، كنت مجهزة شنطتي.

مشيت ناحية الباب، لكن لقيت حازم واقف قدامي.

— رايحة فين؟

— عند أمي.

— مش هتخرجي.

بصيت له بثبات:

— إنت فاكر إنك تقدر تمنعني؟

قال بعصبية:

— رحمة، بلاش تخليني أعمل حاجة مش عايز أعملها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *