بقلم امانى سيد الثاني والاخير

رقم مجهول.

رديت بحذر:

— ألو؟

جالي صوت ست كبيرة:

— رحمة؟ أنا والدة نانسي.

سكت.

قالت:

— لازم أقابلك قبل ما تعملي أي إجراء.

— ليه؟

ردت بصوت مرتجف:

— لأن اللي في الملف اللي معاكي… مش كل الحقيقة.

وقبل ما أقفل، قالت جملة هزتني:

— حازم مش ابن جوزي أصلًا… ونانسي عارفة.

وقفت مكاني.

ولأول مرة، فهمت إن الحكاية أكبر بكتير من رحم وورث وفلوس.

وإن السر الحقيقي…

كان مستخبي في شهادة ميلاد حازم.

يتبع…

المشهد الخامس: السر اللي قلب الموازين

فضلت واقفة على السلم والموبايل في إيدي، مش قادرة أستوعب اللي سمعته.

— حازم مش ابن جوزي أصلًا؟!

الست ردت بصوت مكسور:

— أيوه يا رحمة… وأنا عارفة إن الكلام ده صعب تصدقيه، عشان كده لازم أشوفك.

قلت لها:

— هقابلك فين؟

قالت عنوان كافيه هادي، واتفقنا بعد ساعة.

قفلت المكالمة، لكن قبل ما أنزل من العمارة، لقيت حازم واقف قدامي.

وشه كان متغير تمامًا.

— إنتِ كلمتي أمي؟

اتصدمت.

— أمك؟!

— أيوه.

— هي قالت لي إنك مش ابن جوزها.

سكت.

لثواني طويلة، كنت مستنية منه ينكر.

لكنه ما أنكرش.

حط إيده على السور وقال:

— كنت عارف إن اليوم ده هييجي.

حسيت برعشة في جسمي.

— يعني الكلام صح؟

هز رأسه.

— أيوه.

— ونانسي عارفة؟

— عارفة.

— وأبوك عارف؟

رفع عينه لي وقال:

— أبويا هو أول واحد عرف.

حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.

— طب ليه كل اللي حصل ده؟

ابتسم بمرارة:

— لأن أبويا مش بيحبني.

— أمال بيعمل كل ده ليه؟

قال:

— عشان يضمن إن كل حاجة تفضل في العيلة.

سكت لحظة، ثم أضاف:

— الورث مش هو السبب الوحيد يا رحمة.

بصيت له بقلق:

— أمال إيه السبب؟

قرب مني وهمس:

— أبويا خايف إن الحقيقة تظهر.

—

المشهد السادس: أم نانسي

قعدت قدام أم نانسي، وكانت ست كبيرة، ملامحها متعبة وعينيها مليانة خوف.

أول ما شافتني قالت:

— أنا آسفة.

— على إيه؟

— على كل اللي حصل لك.

حطت قدامي ظرف بني.

— افتحيه.

فتحت الظرف.

جواه صورة قديمة لرجل وشابة وطفل صغير.

رفعت الصورة.

— مين دول؟

قالت:

— أنا… وجوزي… وحازم.

بصيت لها.

— يعني هو ابنكم؟

هزت رأسها:

— لا.

اتخضيت.

قالت:

— حازم اتولد من علاقة قديمة حصلت قبل جوازي من أبو نانسي. كنت فاكرة إن الموضوع انتهى، لكن لما اتجوزت، زوجي عرف الحقيقة.

— وعرف إن حازم ابنه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *