خيانة لا تغتفر
يا بت أنا لو كنت بنصح حمار كان فهم…الله يخربيتك الحب لغي عقلك خالص كده وخلاكي مبتفهميش ..
-اه يا منال اسمعيني بس …
قالتها دعاء بوجع لتدفعها منال وتقول :
-ها ارغي
-هنعمل خطوبة
-يا فرحتي بيكي يا اختي
-وقالي هيحكيلي عن الماضي بتاعه
ت منال كف علي كف وقالت:
-انتِ ناوية تجننيني يا بت أنتِ …يعني عشان هيحكيلك عن ماضيه تروحي تتحوزيه …ما احنا عارفين أن مراته اتنيلت خانته وها …
هزت منال رأسها بخوف وقالت:
-يا دعاء ده واحد اكيد عنيف …ده مراته وأنتِ هتتجوزيه …معرفش ازاي أنا وافقتك علي المسخرة دي
أمسكت دعاء كف منال وقالت:
-صدقيني يا منال رائد كويس هو بس عايز فرصة أن حد يصلح حياته ..
-وانتِ مش مصلحة اجتماعية يا دعاء …مينفعش عشان تصلحي.حياته تدمري حياتك أنتِ
نظرت إليها دعاء بحزن لتتأفف منال وتقول:
-اعملي اللي أنتِ عايزاه بس اياكي تشتكي
ابتسمت دعاء وضمت منال إليها وقالت:
-بحبك
-وانا كمان يا مجنونة بحبك
قالتها منال بإبتسامة ظاهرية ولكن داخلها كانت خائفة علي صديقتها …هذا الرجل خطير للغاية له تأثير قوي علي صديقتها…تشعر أن دعاء تساق الي فخ …بل جحيم لا تدركه …تعلم أن دعاء ستتعذب مع شخص بارد مثله وقلبها الصغير لن يتحمل اهاناته المتتالية
…………….
بعد اسبوع
انعقدت خطبة رائد ودعاء في حفل بسيط …كانت ترقص دعاء مع رائد علي الموسيقي الناعمة …كانت تشعر أنها تطير…دقات قلبها تمتزج مع دقات قلبه…تشعر بفراشات تداعب معدتها
-مبسوطة يا دعاء
قالها رائد وهو ينظر لوجهها المشع بسعادة لا يمكن انكارها…
هزت رأسها بحماس وضحكت مما جعلها تبدو أكثر سحرا…. ابتسم رائد وهو يتأملها بقلب خافق… كانت تبدو جميلة للغاية…. شعرها القصير يعانق وجهها وفستانها الأحمر المحتشم يحتضن جسدها الضئيل بنعومة… كانت مبهرة…
جمالها صحيح ليس مبهر ولكن تلك الروح التي تمتلكها والتي يراها بوضوح من خلال عينيها الشفافتين …لديها براءة غريبة …تلك البراءة لم يشعرها لدي أحد حتي عند نيرمين …تجهم وجهه عندما تذكرها …وكأن الذكريات السيئة مصرة أن تهاجمه حتي في اسعد أوقاته…ذكريات خيـ,ـانتها وخداعه ما زالت تنهش في جسده كالمرض ولكنه لن يدع تلك الذكريات تسيطر عليه …لن يدعها تعكر مزاجه ..
هو علي يقين أن دعاء مختلفة تماما عن نيرمين …هي من ستصونه وتطيب جراحه …هي ستقضي علي شياطين الماضي التي تلاحقه بضراوة …هي فقط …
ابتسم ابتسامة ساحرة ثم اقترب منها وقال:
-بحبك
……..