قدر الشاهين شهد الشورى الثانى
سكتت شوية ونزلت دموعها في صمت وبلعت غصتها وقالت اخيرًا بصوت مكسور :
موافقة
اتسعت عينيه للحظة لكنه خبى انتصاره بسرعة
أما هي فغمضت عينيها بقهر انها بتوافق على جواز ما اختارتوش على راجل ماحبتوش وعلى حياة بدأت من أول لحظة فيها وهي شايلة جواها كره وانتقام
فتحت عينيها وبصتله والدموع محبوسة جواها بالعافية
في اللحظة دي وعدت نفسها بوعد واحد
هتخليه يدفع تمن كل دمعة نزلت منها ومن اهلها انهاردة !!
رواية قدر الشاهين بقلمي شهد الشورى
قالها شاهين بشماتة :
قرار عاقل يا قدر مسيرك تفهمي إنك اختارتي صح حتى لو غصب عنك
ما ردتش عليه اكتفت إنها تبصله بنظرة كره صريحة نظرة كانت كفيلة تتحدى كل جبروته لو كان عنده دم يحس بيه لف ضهره ومشي ناحية باب الأوضة فتح الباب وخرج وهي مشيت وراه بخطوات ميتة
أول ما الباب اتفتح العيون كلها اتعلقت بيهم أبوها كان واقف مستني على نار عينيه بتترجى أي خبر يطمنه وأمها كانت ماسكة في إيد أختها الصغيرة وبتبكي بصوت مكتوم
شاهين بص لأبوها بثبات وقال بصوت جهوري مسموع للكل :
جهز المأذون يا أستاذ محمد العروسة وافقت
نزل الخبر على أبوها زي المية الساقعة اتنفس بألم وزي ما يكون جبل انزاح من على صدره بس اتفرض عليه جبل تاني أتقل منه جبل كسر بنته قرب محمد من قدر حط إيده على كتفها وايده بترتعش وقال بصوت حزين :
سامحيني يا بنتي….سامحيني يا قلب أبوكي
قدر ما نطقتش هزت رأسها بس وهي بتغمض عينيها عشان تحبس الدموع اللي كانت خلاص هتنزل تكسر أمل أهاليهم في الخروج من الكابوس ده
خلال نص ساعة كانت الإجراءات بتتم بسرعة مرعبة المأذون بيقرا والأوراق بتتمضي والناس بره بدأت أصواتهم تتغير من الهمس والفضائح للدهشة والذهول الشائعة اللي كانت هتهد البيت ماتت في مهدها لما أعلنوا إن العريس هو شاهين البنا رجل الأعمال المعروف الاسم اللي محدش يقدر يتكلم عنه أو يمسه بكلمة انتهى كتب الكتاب والزغاريد خرجت من أمها مش فرح لكن لإحساس بالنجاة من الفضيحة
قرب شاهين من قدر مسك إيدها بقوة المرة دي مش عشان يسحبها للأوضة لكن عشان يوري الناس كلها إنها بقت ملكه
قرب من أذنها وهمس بصوت واطي جداً محدش يسمعه غيرها :
