متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف السادس

*************

فى الصباح التالى وبالتحديد فى مشفى السجن العام ، خطى فريد داخل احدى العنابر المحجوزة بها نجوى بخطوات ثابته ، دلف الغرفه وتوقف امامها يتأملها وهى غافيه بضعف فوق احد الافرشه القذره فى غرفه تملئها رائحه الرطوبه والعفن ويتشاركها معها عدد من المرضى الاخريين ، انحنى بجزعه فوقها ثم همس اسمها بنبره خفيضه لايفاظها فألتفت برأسها تنظر نحوه فى الحال ، فيبدو انها لم تكن غافيه من الاساس او ربما هذا ما خَيل إليه ، حدجها بعده نظرات محتقره يتأمل كل ما وصلت إليه خاصةً وهى تهتف اسمه بعدم تصديق كأنه طوَّق نجاتها :
-فريد !! ..

هز فريد رأسه موافقاً ثم قال بشماته :
-ايوه فريد اللى اتبليتى عليه وزورتى صوره وامضته عشان تخربى بيته .. ايه رأيك وانتى مرميه كده وسط الزباله من غير حد يسأل عليكى .. جربتى احساس حياة اللى كنتى عايزه تسمميها وتخلصى منها ؟!.

جحظت عينى نجوى للخارج ثم هتفت بعدم تصديق :
-انت ؟!..
هز فريد رأسه بشراسه وهو يرمقها بنظرات كارهه قائلاً بنبره عدائيه شديده :
-عارفه انا جيتلك ليه مع انى مش طايق اشوف وشك ؟! .. عشان فريد لما بيعمل حاجه مبيستخباس زى الفار .. بيواجهه ..

اانحنى برأسه اكتر حتى وصل إلى اذنها ثم اردف يقول هامساً بداخلها :
-كده حق حياة ونيرمين رغم ان حق نرمين ميهمنيش .. فاضل حق ابنى اللى راح بسبب خطتك القذره .. وصدقينى لولا وعد قطعته لحد مهم عندى كان زمانك بتدفعى تمنه دلوقتى كمان ..

انهى جملته تلك واعتدل فى وقفته ثم رمقها بعده نظرات مشمئزة قبل مغادرته ذلك المكان بأكمله .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *