متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف السادس

ابتسم فريد بسعاده للمره الثانيه فيبدو ان اليوم هو يوم حظه ، تحرك من مقعده وربت على كتف سمير بأستحسان ثم قال بنبره سعيده :
-تمام يا سمير .. استعد بقى عشان تنفذ اخر حاجه .. متنساش مش عايز اى غلط ..
اجابه سمير بثقه مدفوعه بنجاحاته السابقه :
-رقبتى يا باشا حضرتك تؤمر واحنا ننفذ ..

ودعه فريد بأستعجال بعدما طلب من ايمان إيصاله للخارج وعدم إزعاجه لاى سبب كان ثم وضع الذاكره الخارجيه داخل هاتفه وبدء يستمع إلى مكالمات اخته مع صديقتها المقربه نيرمين ، نعم هذا ما يبحث عنه ، بعد عده اتصالات بدءت عينيه تتسع بشده وهو يستمع إلى اتفاق نجوى المبهم مع اخته والذى لم يلتقط منه الكثير ورغم ذلك استطاع ربطه بما فعلته حياة ، عاد الاستماع مره ثانيه وثالثه عل عقله يستوعب شئ مما يقال ولكن دون جدوى ، ظل غالقاً على نفسه حتى المساء يحاول التوصل لحل لتلك المعضله وبعد العاشره بقليل قرر العوده إلى منزله وقد اتخذ قراره ، نعم هذا هو القرار المناسب لكليهما فنجوى ستذهب للسجن اعواماً كثيره وجيهان مشغوله مع ابنتها اذا حياة اصبحت فى امان .

عاد إلى منزله بملامح جامدة وطلب من عفاف الذهاب اليوم باكراً ثم صعد إلى غرفته مباشرةً يبحث عنها بعينه فوجدها جالسه فوق احد مقاعد غرفتهم بحاله الخضوع التى تتمسك بها منذ تلك الحادثه ، بمجرد رؤيتها له انتفضت واقفه تنتظر حديثه ، وبالفعل تحدث هو تلك المره على الفور قائلاً دون مقدمات بنبره جامده للغايه :
-حياة .. انا قررت اننا ننفصل .. ومن دلوقتى انتى بقيتى حرة .

#متى_تخضعين_لقلبى
الفصل الثانى والثلاثون

انهى فريد جملته المفاجئه تلك ثم اختفى خلف باب الحمام تاركها تشعر بالصدمه والذهول بسبب ما تفوه به ، حركت رأسها يميناً ويساراً تنظر حولها جيداً لتتأكد من مكان وجودها ، انها ليست نائمه ولا تحلم أليس كذلك ؟! ، لا ليس كابوس فهى تجلس فى غرفتهم منذ الصباح تنتظر عودته كعاده كل يوم منذ تلك الحادثه ، تُرى هل اختلط لديها الواقع بالخيال وخرج منهم اسوء ما كانت تتخيّله ام انها فقدت عقلها بسبب جلوسها هنا يومياً لمده ثلاث اسابيع دون اى عمل يُذكر ، لا هى متأكده انها لا تحلم ولم تفقد عقلها حتى الان والامر ابسط من ذلك بكثير ، كل ما فى الامر نجوى ، نعم هى تلك الحرباء المتلونة يبدو انها أخبرته بحقيقه حملها وبالطبع اصبحت هى ام طفله وعليه أصبحت هى الزوجه المنبوذة ، الم يخبرها بكل صراحه انه اصبح يكرهها !!، وبالطبع كما اجبرها على الزواج منه سيجبرها الان على الانفصال عنه ، يبدو ان لعبه الجاريه تلك أعجبته وقد حان الوقت لتُظهر له حياة الحقيقه اذا لم يكن يعرفها ، فالآن ليس وقت الاستسلام له او الانكسار ، هذا ما فكرت به بعصبيه وهى تركض نحو باب الحمام تطرقه بكلتا يديها وهى تهتف اسمه بشبه صراخ :
-فريد .. اطلع هنا وكلمنى ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *