متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف السادس
تنفس فريد الصعداء براحه ثم سأله بترقب :
-انت متأكد انها كده متلبسه ؟!..
اجابه الرجل مؤكداً :
-يافندم دى الشنطه طلع فيها حوالى كيلو هيروين .. يعنى القضيه لبساها لبساها .. طبعاً هى منهاره وبتأكد انها متعرفش حاجه .. بس الشنطه بتاعتها بأعترافها ..
اتسعت ابتسامه فريد بسعاده وهو يستمع للتفاصيل ، اخيراً استطاع التخلص من نجوى واخذت ما تستحقه ، الان يستطيع الاسترخاء والانتباه لمشاكله مع حياة ، اغلق الهاتف ثم اجرى اتصالاً مع حارسه يخبره بالاستمرار فى مراقبتها حتى النيابه ويطلب منه اطلاعه على المستجدات اول بأول .
بعد قليل دوى رنين هاتفه مرة اخرى وتلك المره برقم وائل الجنيدى ، لقد مضى على حادثه هروبها ما يقارب من الثلاث اسابيع وهو حتى الان يتجنب التعامل معه او الاحتكاك به فمجرد التفكير به يجعل الدماء تغلى داخل عروقه ولا يستطيع ضمان رد فعله امامه لذا الحل الأمثل هو تجنبه اما عن امور العمل فقد تركها لمساعده لينهيها معه متحججاً بكثره انشغلاته وعليه وُكّل مساعده للتعامل معه
لماذا لم يطلب سجل تسجيلات حياة مثلما فعل مع نيرمين !! لم يجد اجابه لهذا السؤال ، فى الحقيقه لديه اجابه وأجابه مقنعه للغايه ولكنه يخشى الاعتراف بها ، يخشى الاعتراف بخوفه اذا ما تأكدت الشكوك التى تتأكله بصمت ، لحظتها لن تسمح له رجولته بالاحتفاظ بها وهى تريد غيره ولن يستطيع تركها ايضاً لغيره ، لذلك الهروب هو اسلم حل ، لوى فمه بتهكم مرير ، فريد رسلان يخشى اكتشاف حب زوجته لغيره ، ما هذا الجحيم الذى يعيشه !! ، قاطع افكاره تلك طرقه خفيفه فوق باب غرفته يليها دخول سكرتيرته ايمان تقول بخفوت وتردد :
-فريد بيه .. انا عارفه ان حضرتك طلبت محدش يزعجك بس فى واحد اسمه سمير بره بيقول هو معاه اللى حضرتك طلبته منه ..
انتفض فريد من مقعده بمجرد سماعه تلك الجمله ثم قال بلهفه :
-دخليه على طول ..
تحركت ايمان بعدما اومأت لها برأسه موافقه تاركه المجال لسمير بالدخول ، تحدث سمير بزهو وهو يخرج من جيب ردائه اسطوانه مدمجه ويضعها امام فريد وفوق سطح مكتبه :
-فريد باشا .. التسجيلات وصلت .. كلها موجوده فى السى دى ده ومعاه ميمورى كارد عشان لو حبيت تسمعها على التليفون .. كده انا مهمتى الاولى والتانيه انتهوا ..
