متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف السادس

صمتت قليلاً ثم استطردت قائله بعدما تغيرت نبرتها للخجل هى الاخرى :
-فريد عارف .. بصراحه انت مكنتش محتاج تقولى اى حاجه .. انا من اول لحظه شفتك فيها قدامى هناك كنت عارفه انى هرجع معاك من غير ما تطلب .. لان كان فيه جزء جوايا بيتمنى كده والحمدلله انه اتحقق حتى لو كان التمن صعب علينا .. كفايه انى معاك دلوقتى .

تنهد فريد بحراره وابتعد عنها قليلاً رافعاً رأسه فى اتجاهها ثم بدء يقبلها بحنان ، بادلته حياة قبلته بعشق ورغبه حتى ابتعد عنها ثم قال بعيون داكنه :
-فى حاجه اخيره لازم تعرفيها ..

لم تجد صوتها لتجيبه فقط اومأت برأسها مستمعه فتنحنح هو قائله بجديه شديده :
-حياة .. انا عايزك تعرفى كويس وتتأكدى انى عمرى ما لمست واحده قبلك .. لا بأرادتى ولا غصب عنى .. لا وانا واعى اوغلطه .. فاهمانى .. وبعدين حياة العك دى كلها انا سبتها من ساعه ما تعبتى ..

اومأت له رأسها موافقه بخجل ثم تمتمت بأحراج قائله :
-بس انت عمرك ما قلتلى ده ..
اجابها مبتسماً وهو يتأمل احمرار وجنتيها :
-وادينى بقولك اهو .. انا من زمان وعدتك انى عمرى ما هتجوز واحده غيرك .. وانا عند وعدى لاخر يوم فى عمرى ..

عانقته حياة بحب واخفت وجهها فى كتفه وهى تغمغم بصوت مختنق من السعاده متأثره بحديثه :
-انت عارف .. انا كل يوم بتأكد ان قراراتك هى اللى صح .. واولهم انك صممت نتجوز حتى لو غصب عنى .. عشان وقتها انا كنت غبيه وبعاند نفسى قبل ما بعاندك .. فريد انا بحبك بجد ..

شدد هو من لف ذراعيه حولها ثم اجابها بهيام :
-وانا بحبك اكتر يا قلب وروح وعقل فريد ..
طبعت قبله فوق وجنته ثم تمتمت بدلال :
-ربنا يخليك ليا ..

*************

فى المصحه خرجت جيهان من غرفه الطبيب المعالج لابنتها وهى تجر اذيال الخيبه ورائها فبعد مرور ما يتعدى الأسبوعان لا يوجد اى تحسن ولو طفيف فى حالتها وها هو الطبيب يخبرها الان بعدم استجابتها للعلاج او بالأدق عدم رغبتها فى تقبل العلاج او استعدادها للشفاء من ذلك الادمان ، لماذا حدث ذلك لابنتها بينما ابن غريمتها على قيد الحياة يتمتع بكل تلك السلطه والنفوذ والصحه ؟!، هذا ما فكرت به بحقد وهى تتذكر زيارتها لمنصور الجنيدى منذ عده ايام وكيف أقنعته حتى يعطيها مهله اضافيه من اجل خطه تهريبه بعدما شرحت له نيتها فى قتل فريد وبالطبع وافقها بحماسه فهو من زُج به داخل الحبس من الأساس وفى النهايه هو ايضاً يريد الانتقام ، هزت رأسها بحسم ، نعم لن تتوانى عن الخلاص منه ، ستنهى حياته ثم حياة غريب بعدها وتأخذ إرثها وابنتها وتترك البلد بأكملها ولكن اولاً وقبل كل شئ عليها التخطيط جيداً حتى تكلل خطتها بالنجاح دون اى اخطاء .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *