سيرة العيلة الكدابة احمد عمار

موقع أيام نيوز

ملكية شقتي في وسط البلد لأختي ك هدية جواز ومولود!
رفضت قاطع.
أمي اتعصبت وصړخت أنتِ أنانية ومريضة! بيحرقك إن أختك جابت عيل وأنتِ رحِمك فاضي؟ هتعملي إيه بالعقارات وأنتِ مالكيش حد تسيبيهوله؟!
جوزي مسك كتفي بيتمسكن بلاش تعملي مشكلة.. امضي وخلصينا.
زقيت إيده بقرف وقُلت لا.
أبويا ضړب ب إيده على الترابيزة يبقى مالكيش عيلة عندنا تاني من النهاردة!
مشيت وسبتهم..
في دخلة الجراج، قابلت جوز أختي. وشه كان أصفر وعينيه غاطسة من قلة النوم، لابس الطقم الطبي ومجهد كأنه طالع من المۏت.
مسك إيدي بإحراج واداني ورقة متعبطة
في حاجة غلط في فواتير المستشفى بتاعت أختك.. أنا بعت الموتوسيكل بتاعي عشان أدفع الفوائد بس الأرقام مش راكبة على بعضها، محتاج مساعدتك.
بصيت في الورق.. ودمي اتجمد في عروقي.
دي ما كانتش فواتير ولادة ولا مستشفى.. دي كانت فواتير جلسات تجميل، ونحت قوام بالليزر، ومشتريات شنط ماركات متغطية بكود طبي مزور!
قاعدين في كافيه هادي الساعة 3 بعد نص الليل، وإيدين جوز أختي بترعش وهو بيفتح التابلت المربوط بحساب أختي. ما كناش بنتدور على قنبلة موقوتة، كان كل همنا نلاقي فاتورة طبية بسيطة تفسر الديون اللي غرقان فيها.. بس وسط قوائم الطلبات العادية، لمحڼا فولدر مقفول بكلمة سر ومكتوب عليه الحرفين الأولانيين من اسم جوزي واسم أختي.
لما جوز أختي جرب كلمة السر اللي طلعت تاريخ عيد جوازي أنا وجوزي الهواء في المكان اتقلب ثلج!
جوة الفولدر ما كانش فيه بس جدول بالفلوس المسروقة.. كان فيه ملف PDF طالع من معمل تحاليل جينات خاص، وتاريخه قبل أربع شهور كاملة من ولادة أختي!
أختي كانت عارفة.. كانت بتشوف جوزها المسكين بيبِع الموتوسيكل المحبب لقلبه ويطحن نفسه في الشغل ليل نهار عشان عيل هي عارفة كويس إنه ابن جوزي أنا!
بصيت لجوز أختي، وهو قاعد قدامي روحه مکسورة ومدمَّر تماماً، وقطعت على نفسي وعد يرعب هم طمعانين في حفلة عائلية فخمة ومظاهر كدابة؟ أنا هخليهم يعيشوا مجزرة علنية أمام طوب الأرض!
على مدار أسبوعين، اشتغلت مع جوز أختي في الصمت..
هو رفع قضية إثبات نسب وتزوير في الأوراق الرسمية، وأنا بالتعاون مع مستشار مالي وقانوني جمعت كل التحويلات المالية المسروقة، القروض المزورة اللي بأسمائي، والشيكات اللي جوزي وأختي دبسوا فيها أبويا وأمي من غير ما يدروا.
يوم الحفلة الفخمة..
القاعة كانت معزومة فيها كل العائلات الكبيرة والمعارف. أمي وأبويا واقفين بيتفشخروا بالنعمة والنسب، وجوزي واقف ببدلته الأنيقة جنب أختي اللي ماسكة البيبي وبتتظاهر بالبراءة.
أمي مسكت الميكروفون بابتسامة عريضة أهلاً بيكم في ليلة احتفالنا بفخر عيلتنا والمولود الجديد..
في اللحظة دي بالذات، الشاشة العرض الكبيرة اللي وراهم اللي كان المفروض تنزل عليها صور العيلة، أتقطعت الصورة عليها.. واشتغل فيديو!
مش صور البيبي.. دي كانت شاشات عرض المحادثات، والإيميلات، وتحاليل ال DNA، مع عقد القرض

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *