حكاية سارة حكايات منال عباس
حصرى على بيدج روايات منال عباس

سألته من كتر القهر: “وموقفتش ليه؟ مكملت ليه؟”.. رد وقال بجملة تقهر القلب: “مكنتش قادر!”.
طرت طرطت من العصبية. حسيت إن دماغي بتلف ومش مستوعبة. بقيت أكلم نفسي في المراية: هو ده ينفع؟ هو ده يتسمّى “غلطة بسيطة” زي ما بيقول وأنا اللي مكبرة الموضوع؟ الحريم أصلًا في قعداتهم بيقولوا دي خيانة، بس هو بيحلف بمصحف ربنا إنه بيحبني أنا، وإنه “محبهاش” ولا قالها بحبك ولا عشمها بحاجة! هو ده بجد ينفع؟ يعني واحد يخون مراته ست شهور، يفسح ويسهر ويدخل سينما ويصرف ويهتم، وفي الآخر يقولك “مبحبهاش، دي كانت مجرد تسلية أو حد بيسمعني”؟!
هو الرجالة بجد تقدر تعمل كده؟ تقدر تخدع بكل الثقة دي وتنام جنبك على مخدة واحدة وهي عاملة العمايل دي؟ أنا حاسة بعدم اتزان مش طبيعي، قلبي واجعني ومش قادرة أتخطى اللي عرفته، كأن في سم ماشي في عروقي.
بقيت قاعدة في البيت تايهة، لا عارفة أخد قرار بالطلاق وأخرب بيتي، ولا عارفة أعيش معاه دقيقة واحدة كأن محصلش حاجة.. لحد النهاردة اللي حصل فيها حاجة ما كنتش أتوقعها خالص، حاجة قلبت كل الموازين وخليتني أكتشف إن اللي خبيته “ندى” وأحمد كان أضعاف أضعاف اللي عرفته في الشات القديم!
تفتكري يا ترى إيه المفاجأة الجديدة اللي سارة اكتشفتها عن أحمد وندى وخليتها تحس إن اللي جاي أسوأ بكتير؟ وهل هتقدر تكمل ولا هتاخد قرار يغير حياتها للأبد؟ بقلم منال عباس
يومها كنت قاعدة في الصالة وعيوني ورمة من العياط، والموبايل رن رنة غريبة.. رنة مش متعودة عليها. مسكته وإيدي بتترعش، ولقيت رقم غريب باعت لي صور على الواتساب وكاتب لي كلمة واحدة: “افتحي شوفي جوزك مصاحب مين تاني غيرك”. قلبي انقبض وحسيت إن النفس مقطوع مني، فتحت الصور وكانت المصيبة الأكبر اللي نزلت علي كالصاعقة؛ مش بس ندى اللي كانت معاه، دي طلعت شبكة كاملة من البنات، وكل واحدة ليها حكاية وشات أوسخ من اللي قبله! اتصدمت لما لقيت صور لأحمد وهو في نفس الكافيهات والمصايف مع بنت تانية خالص غير ندى، وباسورد تليفونه اللي اتغير فجأة كان دليل إن فيه بلاوي تانية مستخبية ورا الصدفة دي كلها. جريت على الأوضة وواجهته بالصور والموبايل في إيده، وبدل ما يتكسف أو ينكر، باين عليه الارتباك الحقيقي وابتلع ريقه بصعوبة وقال لي جملة خلت الدم يهرب في عروقي ووقف عقلي عن التفكير.. تفتكري أحمد قال لها إيه عشان يهرب من الوقعة دي، وإيه مصير بيتي اللي بيتهد قدام عيني؟ بقلم منال عباس