جوزى طلب منى الثاني
وبعدين قالت لحفيدي ميلمسش حاجة
كشرت
“هي جابت ايه؟”
“معرفش”
“مشفتهوش؟”
هز دماغه
“قالوا لسه مش جاهز”
حاولت أقنع نفسي ان الموضوع ولا حاجة
مفاجأة عيد ميلاد
مشروع عائلي
يمكن حتة عفش قديم بنتي بترممه
كان فيه عشرات التفسيرات العادية تماماً
بس بعدين افتكرت حاجة من الأسبوع اللي فات
بنتي سألتني سؤال غريب
كانت عايزة تعرف اذا كنت لسه محتفظة بحاجات من وأنا صغيرة
صور قديمة
جوابات
تذكارات
حاجات من قبل ما هي تتولد
ساعتها مفكرتش كتير في الموضوع
دلوقتي فكرت
حفيدي كان بيبصلي من المراية
“بتفكري في ايه يا تيتة؟”
“ولا حاجة يا حبيبي”
بس ده مكنش حقيقي
دماغي كانت خلاص عمالة تجري في احتمالات
فضلت سايقة
وبعدين حفيدي قال تفصيلة تانية
حاجة أبوه كان قايلها تقريباً
“محدش ينفع يقول لتيتة لحد ما كل حاجة تجهز”
كنت هفوت الدخلة بتاعة بيتي
هديت
لمدة كام ثانية.. بصيت للطريق قدامي
ممكن أكمل على بيتي
أعمل نفسي مسمعتش حاجة
أستنى لحد ما بنتي تبقى جاهزة تشرح
ده كان التصرف العاقل
للأسف.. الصبر عمره ما كان أقوى حاجة عندي
“يا لهوي” قلت
“ايه؟” حفيدي سأل
“ولا حاجة”
بصيت في المراية
وبعدين للطريق
وخدت قراري
بدل ما أكمل على بيتي.. لفيت بالعربية
“رايحين فين؟” حفيدي سأل
“رايحين نشوف مامتك”
عينيه وسعت
“هتقوليلها اني قلتلك؟”
“هنبقى نتكلم في الموضوع ده بعدين”
بعد عشرين دقيقة.. ركنت في حوش بيت بنتي
وأول ما شفت الجراج.. الاحساس اللي مش مريح في بطني بقى أقوى
ورا الشباك الصغير بتاع الجراج.. كان فيه نور أحمر خافت
زي ما حفيدي وصف بالظبط
فيه حاجة أكيد بتحصل جوة
ركنت
فكيت حزام حفيدي
مسكت ايده
ومشيت ناحية البيت
كنت لسه متوقعة التفسير يبقى حاجة مفيهاش ضرر
يمكن حاجة تكسف
يمكن حاجة عبيطة
بس مفيهاش ضرر
مكنتش أعرف أبداً.. ان اللي مستني ورا باب الجراج ده.. كان مستخبي بقاله أربعين سنة
أو ان حاجة واحدة جوة.. هتخليني أواجه قصة عن ماضي أنا نفسي.. كنت بقالي عشرات السنين عاملة نفسي انها خلصت خلاص
بصيت للصندوق تاني.
وبعدين لبنتي.
“هو مين؟”
بنتي قربت مني خطوة.
“الشخص اللي فاكرة إنه مات.”
حسيت إن رجلي مبقتش شايلاني.
سندت إيدي على العربية اللي كانت مركونة جنب الجراج.
“إنتي بتتكلمي عن مين بالظبط؟”
جوزها قال بهدوء: