مرات ابويا زيزى

قاطعني
روبرت هو صاحب الطائرة.
بصيت له.
إيه؟
قال
الشركة اللي إنتِ سيطرتي عليها النهارده… كانت أصلًا جزء من إمبراطوريته.
رجعت للرسالة.
كان آخر سطر مكتوب بخط مختلف قليلًا
ولو قابلتي روبرت مرة تانية، متصدقيش أي كلمة يقولها.
رفعت عيني.
مرة تانية؟
آدم قال
عشان كده كنت بحاول أمنعك من فتح الرسالة.
سألته
إنت تعرف روبرت؟
أيوه.
فين؟
قبل ما يرد، الرجل اللي سلّمني الظرف قال
هو في الطائرة.
اتسعت عيني.
إيه؟
قال
كان منتظر رجوعك.
بصيت ناحية الطائرة.
أبويا اتوتر فجأة.
لازم نمشي.
قلت
لأ.
وقف.
نورا…
أنا مش هتحرك خطوة واحدة قبل ما أفهم.
في اللحظة دي، موبايل آدم رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
إيه؟
سألته.
ناولني الموبايل.
كانت رسالة من رقم مجهول
روبرت مش هو الخطړ. الخطړ الحقيقي موجود معاكم على الطائرة.
بصيت لأبويا.
ثم لآدم.
مين؟
ما حدش رد.
وفجأة افتكرت حاجة.
باتريشيا.
رجعت أجري ناحية الصالة.
وصلت عند الطائرة، لكن قبل ما أدخل، شفت باتريشيا واقفة لوحدها عند باب الدرجة الأولى.
كانت بتتكلم في التليفون بصوت منخفض.
وقفت بعيد أراقبها.
سمعتها تقول
هي عرفت عن آدم.
صمتت لحظة.
ثم قالت
لأ… لسه ما عرفت الحقيقة التانية.
قلبي وقع.
الحقيقة التانية؟
كملت باتريشيا
بس لازم نخرجها من الطائرة قبل ما تشوف الملف.
قفلت المكالمة.
ولما لفت…
كانت عينيها مباشرة في عيني.
ابتسمت.
لكن المرة دي…
ما كانتش ابتسامة استعلاء.
كانت ابتسامة شخص اكتشف إنني سمعت كل شيء.
قربت مني ببطء وقالت
واضح إن الرحلة أخدت منعطف أكبر مما توقعتِ.
قلت
إيه الحقيقة التانية يا باتريشيا؟
سكتت.
ثم قالت
اسألي أبوكي مين اللي كان بيدفع مصاريف حياتك طول السنتين اللي فاتوا.
اتجمدت.
إيه؟
ابتسمت وقالت
وإسأليه كمان… ليه كان عايزك تفتكري إنك فقيرة.
وبعدين دخلت الطائرة وقبل ما الباب يتقفل، قالت
لأن فلوسك ما خلصتش يا نورا.
إحنا كنا عايزينك تصدقي إنها خلصت وقفت مكاني كأني اتسمّرت في الأرض.
إحنا كنا عايزينك تصدقي إنها خلصت.
الجملة فضلت بتتردد في دماغي.
رجعت للطائرة بسرعة.
أول ما دخلت، لقيت أبويا واقف في الممر.
بصلي وقال
نورا… متسمعيش لباتريشيا.
ضحكت بمرارة.
طب أسمع لمين؟ ليك؟
ما ردش.
قولّي الحقيقة مرة واحدة، من غير ما تخبي جزء منها.
بص حواليه، وبعدين قال بصوت منخفض
فلوس أمك ما راحتش.
عارفة.
والشقة اللي بعتيها…
قاطعته
كانت مملوكة لي أنا؟
هز راسه.
كانت مجرد جزء صغير من أصول أكبر.
سكت لحظة.
طيب ليه خليتني أبيعها؟
أبويا نزل عينه للأرض.
لأن كان لازم الناس تفتكر إنك فقدتي كل حاجة.
ليه؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت من آخر الطائرة
عشان لو عرفوا إنك لسه مالكة الأسهم… كانوا هييجوا وراكي.
لفيت.
كان آدم واقف.
مين هم؟
قال
مجموعة من المستثمرين حاولوا السيطرة على الشركة بعد ۏفاة والدتنا.
بصيت لأبويا.
وإنت حميتني منهم؟
قال
حاولت.
حاولت؟
قربت منه.
يعني كل الإهانات اللي اتعرضت لها… وكل مرة باتريشيا عاملتني فيها كأني مفلسة… كانت جزء من الخطة؟
أبويا سكت.
وده وجعني أكتر من أي إجابة.
وفجأة ظهر صوت باتريشيا من خلفنا
مش كلها.
لفينا.
كانت واقفة عند باب الدرجة الأولى.
قالت
جزء منها كان حقيقي.
بصيت لها باستغراب.
يعني إيه؟
قالت
أنا فعلًا كنت فاكرة إنك مش هتقدري تديري أي حاجة بنفسك.
آدم ضحك بسخرية.
وده سبب إنك حاولتي تاخدي توقيعها على أوراق الشركة؟
باتريشيا اتوترت.
بصيت لها.
أوراق إيه؟
ما ردتش.
قلت
أوراق إيه يا باتريشيا؟
أبويا تدخل
نورا، مش دلوقتي.
لأ، دلوقتي.
باتريشيا بصت لأبويا، وبعدين قالت
كان فيه مستندات لازم توقعي عليها عشان يتم نقل بعض الأصول.
لصالحي؟
سكتت.
آدم قال
لأ.
ثم نظر إليها مباشرة
لصالح ماسون.
اټصدمت.
ماسون؟
باتريشيا حاولت تبرر
كان مجرد ترتيب قانوني مؤقت.
ضحكت.
ترتيب قانوني؟
بصيت لأبويا.
وإنت كنت موافق؟
أبويا قال بسرعة
ما وقعتش على حاجة.
بس كنت عارف.
سكت.
في اللحظة دي، جاء صوت المضيفة من مكبر الصوت
آنسة نورا، من فضلك توجهي إلى كابينة القيادة فورًا.
بصيت لآدم.
ليه؟
قال
يمكن لأنهم عرفوا إنك رجعتي.
مشيت ناحية الكابينة.
ولما دخلت، الكابتن كان واقف جنب المقعد.
قال
فيه تحديث جديد.
إيه؟
ناولني جهازًا لوحيًا.
كان مفتوح على ملف باسم
NORA BENNETT CONTROL TRANSFER
تحت الاسم كان فيه سطر أحمر
تم تفعيل السيطرة الكاملة.
بصيت للكابتن.
أنا مش فاهمة.
قال
الطائرة دي مش مجرد طائرة.
ثم أشار إلى الشاشة.
دي أول أصل تم نقله رسميًا باسمك.
تجمدت.
أول أصل؟
هز راسه.
أيوه.
يعني إيه؟
قال
يعني إن اللي حصل النهارده مش بداية انتقال ملكيتك.
سكت لحظة.
ده كان آخر خطوة في خطة بدأت من عشر سنين.
قبل ما أستوعب كلامه، وصل إشعار جديد على الشاشة.
تم تفعيل الخزانة رقم 17.
وتحتها
المحتويات وصية والدتها الأصلية.
رفعت عيني.
الخزانة فين؟
الكابتن أشار إلى مقدمة الطائرة.
في مكان محدش من عيلتك يعرف عنه.
وقبل ما أتحرك، ظهر إشعار تاني.
تم فتح الخزانة من شخص آخر.
اتسعت عيني.
مين فتحها؟
الكابتن بص للشاشة.
وبصوت منخفض قال
مش عارف.
لكن ظهر سطر جديد فورًا
الشخص يحمل مفتاحًا مطابقًا لمفتاح نورا.
نظرت للمفتاح الفضي في إيدي.
ثم خرجت من الكابينة.
لأول مرة، بصيت لكل أفراد عيلتي بشكل مختلف.
لأن واحد منهم…
كان عنده نسخة من المفتاح.
والأخطر من كده…
إنه كان يعرف مكان الخزانة قبل ما أعرف أنا إنها موجودة رجعت للدرجة الأولى وأنا ماسكة المفتاح بقوة.
بصيت لكل واحد فيهم.
أبويا.
باتريشيا.
ماسون.
وخطيبته.
أربعة أشخاص.
وأنا متأكدة إن واحد منهم على الأقل بيخبي حاجة.
قال أبويا
نورا، مالك؟
ما جاوبتش.
كنت ببص لإيديهم.
باتريشيا كانت ماسكة شنطتها.
ماسون كان حاطط إيده في جيب بدلته.
خطيبته كانت بتتكلم في الموبايل.
وفجأة…
لاحظت حاجة.
سلسلة رفيعة في رقبة باتريشيا.
كانت بتتدلى منها قطعة معدنية صغيرة.
نفس شكل المفتاح.
قربت منها.
ده إيه؟
إيدها راحت فورًا على رقبتها.
ولا حاجة.
مديت إيدي.
وريني.
نورا، بلاش تصرفات الأطفال.
قلت بهدوء
أنا مش بطلب.
سكتت.
ماسون تدخل
نورا، كفاية.
لفيت له.
إنت عارف حاجة؟
لأ.
متأكد؟
طبعًا.
بصيت لجيبه.
طب طلع إيدك.
اتوتر.
ليه؟
عشان أشوف المفتاح اللي في جيبك.
وشه اتغير.
باتريشيا قالت بسرعة
نورا، إنتِ بتتهمي ابني؟
أنا بس بسأل.
ماسون طلع إيده ببطء.
ما كانش فيها مفتاح.
لكنه كان ماسك موبايله.
وصل إشعار في نفس اللحظة.
بص للشاشة.
ثم قفلها بسرعة.
لكن كنت شفت الاسم.
R H.
قلت
مين R H.؟
ما ردش.
آدم ظهر من آخر الممر.
روبرت هاريس.
ماسون بص له.
آدم كمل
صح؟
ماسون وشه شحب.
باتريشيا صړخت
ماسون، متتكلمش!
سكت الجميع.
وأنا حسيت إن الصورة بدأت تتجمع.
إنت بتكلم روبرت؟
ماسون قال
الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
كل واحد فيكم بيقول الجملة دي.
وقفت قدامه.
عايزة الحقيقة.
قبل ما يرد…
جاء صوت من مكبر الصوت.
صوت الكابتن
آنسة نورا، لازم تيجي للكابينة فورًا.
دخلت.
الكابتن أشار للشاشة.
الخزانة اتفتحت.
مين فتحها؟
الشخص خرج منها.
ومعاه إيه؟
ظهر تسجيل كاميرا صغير.
شخص لابس معطف أسود، شايل صندوق معدني.
لكن وجهه ما كانش ظاهر.
قلت
وقف الفيديو.
الكابتن وقف الصورة.
بصيت للصورة.
ثم قربتها.
في يد الشخص كان فيه خاتم.
خاتم عليه شعار عيلة بينيت.
عرفته.
كان نفس الخاتم اللي أبويا كان بيلبسه زمان، قبل ۏفاة أمي.
قلت
ده خاتم أبويا.
الكابتن هز راسه.
عشان كده طلبت منك تيجي.
خرجت من الكابينة بسرعة.
بابا!
أبويا رفع عينه.
إيه؟
وريني إيدك.
اتردد.
ليه؟
وريني.
مد إيده.
الخاتم كان موجود.
لكن…
كان مختلف.
بصيت للخاتم اللي في الفيديو.
ثم لخاتمه.
خاتمك مش هو اللي في التسجيل.
وشه اتغير.
آدم قرب.
يبقى في حد تاني عنده نسخة من الخاتم.
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت باب الطائرة بيُفتح.
الكابتن خرج من الكابينة بسرعة.
مين سمح بفتح الباب؟
ما حدش رد.
بعد ثواني، دخل رجل مجهول.
حط الصندوق المعدني على أول مقعد.
وبص لي مباشرة.
قال
أنا جاي أسلّم نورا آخر حاجة سابتها أمها.
قربت خطوة.
مين إنت؟
قال
الشخص اللي أمك وثقت فيه قبل ما ټموت.
ثم فتح الصندوق.
كان جواه دفتر قديم.
وصورة.
ومفتاح تاني.
لكن أكتر حاجة خلتني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *