مرات ابويا زيزى

مرات أبويا كانت فاكرة إني خلاص فلوسي خلصت، فطول الرحلة عاملتني كأني موظفة شحن أمتعتها الخاصة… وبعدها فضلت تضحك لما خلتني أقعد في الدرجة الاقتصادية.
لكن فجأة، الطيارة وقفت على ممر الإقلاع.
باب كابينة القيادة اتفتح.
والكابتن دخل الطيارة وهو بيسأل عني بالاسم.
وفي اللحظة دي بالظبط، مرات أبويا بطلت تضحك وهي قاعدة في الدرجة الأولى.
قبلها بساعتين، كانت باتريشيا رمت شنطة يدها المصنوعة من جلد التمساح في إيدي عند صالة السفر رقم 4، بمنتهى العادية، كأني واحدة من عمال المطار.
قالت وهي بتبص على إيديها اللي الألماس فيها كان بيلمع تحت أنوار الصالة
خلي بالك منها يا نورا… الشنطة دي يمكن تمنها أغلى من شقتك.
أبويا سمع كل كلمة.
ومقالش حاجة.
بس بص الناحية التانية.
وده وجعني أكتر من طريقة باتريشيا المتعالية.
أكتر من ضحكة ماسون الهادية.
وأكتر من خطيبة ماسون وهي رافعة موبايلها وبتصورني وأنا بحاول أشيل 3 شنط سفر كبار وشنطتين هدوم.
أبويا شاف كل ده.
واختار يعمل نفسه مش شايف.
كنا مسافرين من نيويورك لأسبن عشان نحتفل بخطوبة ماسون.
باتريشيا كانت مرتبة الويك إند ده كأن العيلة المالكة هي اللي جاية.
شاليه خاص.
وشيف مشهور هيطبخلنا.
ورحلات على عربيات الجليد، وكل حاجة مترتبة بعناية عشان الصور.
وكمان كان فيه إعلان مهم جدًا للعيلة
ماسون هينضم قريب لشركة الاستثمار بتاعة أبويا باعتباره شريك مستقبلي.
أنا اتضاف اسمي لقائمة المدعوين قبل السفر ب أيام بس.
من الناحية الرسمية، كنت مدعوة.
لكن واضح جدًا إنهم مش عايزيني هناك.
لما باتريشيا كلمتني، تنهدت قبل حتى ما تقول ألو.
وقالت
أبوكي مُصر إنك تيجي.
وبعدين بدأت تحذرني
بس حاولي متخليش الجو متوتر بالكلام عن… وضع شغلك الصغير.
وضع شغلي الصغير…
ده كان الاسم اللي باتريشيا بتسمي بيه السنتين اللي عاشوا بعد ۏفاة أمي.
السنتين اللي بعت فيهم شقتي.
وبطلت أحضر عزومات العيلة.
واختفيت من دايرتهم الاجتماعية.
وبطلت أصحح للناس لما كانوا يفترضوا إني خسړت كل حاجة.
عند كاونتر شركة الطيران، باتريشيا استلمت 4 تذاكر درجة أولى.
وبعدين لفتت ناحيتي ومدت لي واحدة.
31B.
بصيت على التذكرة.
الدرجة الاقتصادية؟
ماسون ابتسم بسخرية.
اهدي يا نورا. شوية اقتصاد بيخلّي الواحد يتعلم الأدب.
باتريشيا قربت مني، وعطرها الغالي مالي المكان.
وقالت
الدرجة الأولى للناس اللي بتساهم فعلًا.
وبعدين ادتني شنطة تانية.
ممكن على الأقل تساعدينا في الشنط.
موظفة البوابة بصت ناحيتي.
وعينيها وقفت شوية على اسمي الأخير.
ولثانية واحدة، تعبير وشها اتغير.
عرفت الاسم.
يمكن كانت عارفة الاسم.
ويمكن

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *