الست بتستحمى

أنا كنت متوقعة إنها تنكر. لكن اللي حصل كان أغرب. بصت لكريم وقالت عشان كنت عايزة أساعدك. ضحك كريم بسخرية من شدة الصدمة. تساعديني إزاي وإنتِ بتفتشي في حاجات أمي من ورايا؟ داليا مسحت دموعها وقالت عشان أنا اكتشفت حاجة. بصيت لها. إيه؟ البيت ده ممكن يتباع بسعر كويس جدًا.

سكتنا كلنا. كريم قال وبعدين؟ وإنت وأمك ممكن تاخدوا شقة أصغر، وأنا وإنت نجيب شقة جديدة ونبدأ حياتنا من غير إيجار. كريم بص لها كأنه مش مصدق اللي بيسمعه. وإنتِ كنتِ عايزة تبيعي بيت أمي؟ مش أبيع بيتها! نتصرف فيه بس. قلت بهدوء نتصرف فيه يعني تبيعيه. قالت أنا كنت بحاول أفتح مستقبل لينا!

هنا لأول مرة عليت صوتي. على حساب بيتي؟! سكتت. كريم حط إيده على دماغه. وبعدين سألها وإيه علاقة الحمام بالموضوع؟ ما ردتش. فأنا جاوبت بدلها دي أهم نقطة. بصيت لكريم وقلت داليا ما كانتش بتقعد في الحمام ساعة ونص عشان شعرها. داليا شهقت ماما! كانت بتستخدم الوقت ده عشان تعمل مكالمات من غير ما أسمعها.

كريم بص لها. مكالمات مع مين؟ داليا قالت مع واحدة صاحبتي. مين صاحبتك؟ اسمها نهى. أنا حطيت موبايلي قدام كريم. لا، مش نهى. كريم بص للشاشة. كانت فيه صورة من رسالة وصلت لي على واتساب. رسالة من رقم غريب. مدام داليا، أنا مستني صورة العقد الأصلية وصورة البطاقة عشان أجهز عقد البيع المبدئي. وماتقلقيش، موضوع والدتك هيتحل زي ما اتفقنا.

كريم قرأ الرسالة مرتين. وبعدين بص لمراته. موضوع والدتي هيتحل إزاي؟ داليا ما ردتش. داليا أنا بسألك! بدأت تبكي. كنت هكلم مكتب محاماة. ليه؟ عشان أعمل لك وصاية عليها لو حصل لها حاجة.

بصيت لها باستغراب. وصاية عليّا؟! قالت بسرعة مش دلوقتي! بعدين لو صحتها ساءت. ضحكت من الصدمة. أنا عندي 62 سنة يا داليا، مش 92!

كريم اتراجع خطوة. واضح إنه بدأ يربط حاجات كتير ببعض. فقال عشان كده كنتِ بتقولي إني لازم أخلي أمي ما تخرجش لوحدها؟ سكتت. وعشان كده كنتِ بتقولي إنها بتنسى؟ سكتت أكتر. وعشان كده كنتِ كل شوية بتقولي إن تصرفاتها غريبة؟ بدأت تبكي.

لكن كريم ما كانش بيرد عليها. كان باصص لي أنا. قال ماما هي كانت بتجهز إني أبقى المسؤول عن البيت؟ هزيت راسي. أيوه. سكتنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *