الست بتستحمى

كريم بص لمراته. إنتِ كنتِ عارفة ده؟ داليا اتلخبطت وقالت بسرعة ما أنا مش هبقى واقفة أراقبها وهي بتستحمى! ضحكت ضحكة قصيرة من غير أي فرحة. بس إنتِ كنتِ بتراقبيني فعلًا. سكتت.

كريم قال ماما، قصدك إيه؟ بصيت له. وقلت فاكر من حوالي تلات أسابيع لما سألتني على عقد البيت؟ اتغيرت ملامح داليا في اللحظة دي. تغيير صغير جدًا. لكن أنا شوفته.
كريم قال أيوه سألتك عليه عشان كنت بدور على ورق قديم. وأنا قلتلك إني مش عارفة هو فين. داليا تدخلت بسرعة وماله يعني؟ ما هو طبيعي إن كريم يسأل على ورق بيت أمه! بصيت لها. طبيعي جدًا. وسكت شوية. وبعدين قلت الغريب بقى إني لقيت نسخة من عقد البيت جوه الحمام.

كريم اتجمد. إيه؟ داليا قامت من مكانها فجأة. نسخة عقد؟! أيوه. بصيت لها وأنا بتكلم بهدوء نسخة من عقد البيت، وصورة بطاقتي، وصورة من إيصال المعاش وكلهم كانوا متحطين في ظرف أبيض.

كريم قام من على الكرسي. وإنتِ لقيتيهم فين؟ ورا غطا صندوق السيفون. داليا وشها اصفر. كريم بص لها. داليا؟ والله ما أعرف حاجة عن الكلام ده!

رفعت إيدي. استنى يا كريم. وبعدين كملت أنا ما اتهمتهاش بحاجة. داليا تنفست براحة. لكن الراحة دي ما كملتش ثانية. لأني طلعت موبايلي من جيبي. وحطيته على السفرة. وقلت عشان كده أنا سبت الظرف مكانه.

كريم قرب من الموبايل. يعني إيه؟ يعني إني كنت مستنية أشوف مين هييجي ياخده. داليا قالت بصوت متوتر إنتِ بتتكلمي عن إيه؟

ضغطت على الشاشة. وفتحت تسجيل كاميرا صغيرة كنت حاطاها في الصالة، مش جوه الحمام ولا في مكان خاص. الفيديو كان متصور من يومين. الساعة كانت حوالي خمسة إلا ربع. داليا خرجت من الحمام، بصت حواليها، وبعدها راحت ناحية الدولاب الصغير اللي بحط فيه أوراقي. فتحت الدرج. وقعدت تدور.

كريم فضل يتفرج من غير كلمة. بعدها ظهرت في الفيديو وهي بتطلع ظرف أبيض. وقفت لحظة. وبعدين رجعته مكانه. لكن قبل ما تقفل الدرج، دخل كريم فجأة للصالة. فداليا بسرعة قفلت الدرج ومشيت. الفيديو وقف.

كريم رفع عينه ببطء. إنتِ كنتِ بتدوري على إيه؟ داليا بدأت تعيط. أنا أنا كنت بدور على ورق الشقة القديمة. ورق الشقة القديمة كان عند أمي؟ أيوه! وليه ما قولتيليش؟ ما ردتش. فضلت ساكتة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *