قصة الشرابات حكايات منال عباس

أنا فضلت في المستشفى كمان يومين
في اليومين دول خالد كان بيجي كل يوم الصبح بدري قبل ما يروح شغله في المصنع
يجيب لي فطار سخن فول وطعمية وعيش بلدي من الفرن اللي جنب المستشفى ويجيب لليلى لبن صناعي عشان الدكتور كان قايل لازم رضاعة طبيعية وصناعية مع بعض أول أسبوع
وكان يقعد جنبي على الكرسي يبص لليلى ويقولها حقك عليا يا ليلى أبوكي كان غبي
أنا كنت لسه موجوعة من الولادة ومن الخياطة بس كنت مبسوطة إن حماتي وقفت جنبي
تاني يوم بعد الولادة أمي جت من البلد من المنوفية ومعاها حماتي
أمي أول ما شافت وشي قالتلي مالك يا فاطمة شكلك زعلانة
حكيت لها اللي حصل وهي سكتت وبعدين قالتلي حماتك دي ست أصيلة وبنت أصول
قالتلي أنا كنت خايفة عليكي من حماتك عشان بسمع كلام وحش عن الحموات بس طلعت أحن عليكي مني
الحاجة سميرة قالت لأمي يا أم فاطمة إحنا الاتنين هنشيلها سوا لحد ما تقوم بالسلامة
واتفقوا إن أول أسبوعين بعد ما أخرج من المستشفى هقعد عند حماتي في شقتها في نفس العمارة اللي فوق شقتنا عشان متطلعش وتنزل سلم كتير
وفعلا خرجت من المستشفى وخالد شالني وشال ليلى وطلعنا عند حماتي
حماتي كانت مجهزة أوضة نومها ليا
قالتلي نامي هنا يا بنتي الأوضة دي شمسها حلوة وهتريحك
وكل يوم الصبح تصحى تصلي الفجر وتعمل لي شوربة فراخ بلدي وحلبة بعسل أسود عشان الرضاعة
وخالد بقى هو اللي بيعمل كل حاجة في شقتنا تحت
أول مرة في حياته يمسك مقشة
كان يكنس الشقة ويغسل المواعين ويحط الغسيل في الغسالة وأنا سامعاه من فوق بيكلم نفسه ويقول يا لهوي ده المواعين دي بتخلصش
حماتي كانت تضحك وتقوله عرفت قيمة مراتك يا خالد
يقولها عرفت يا ماما ده أنا كنت ظالمها
وفي يوم وأنا قاعدة برضع ليلى خالد دخل عليا ومعاه كيس الشرابات اللي كان جايبه المستشفى
بس المرة دي الشرابات كلها متخيطة
قاللي بصي يا فاطمة أنا رحت لعم حسين الترزي اللي في أول الشارع وقلتله علمني أخيط
قعدت جنبه ساعتين علمني أمسك الإبرة إزاي وأعمل العقدة إزاي
وخيطت الشرابات كلها لوحدي
مدلي الشراب وقاللي شوفي الخياطة وحشة بس أنا اللي عاملها
ضحكت وقلتله تسلم إيدك
حماتي دخلت وشافت المنظر وقالت بسم الله ما شاء الله كبرت يا خالد وبقيت راجل بجد