مكالمه نص الليل مشيرة محمد الثاني والاخير

طلبت منه نروح العنوان، ووافق بشرط إننا نروح مع فريق من الشرطة. بعد رحلة طويلة، وصلنا لبيت صغير على أطراف المدينة الساحلية. كان البيت قديم، محاط بسور حديد، وفيه شجرة كبيرة قدام الباب. ديفيد خبط. بعد دقيقة، الباب اتفتح.

ظهر راجل كبير في السن، شعره أبيض، ووشه مليان تجاعيد، لكنه كان واقف بثبات. أول ما عينيه وقعت عليّا، اتجمد مكانه. فضل باصص لي فترة طويلة، وبعدها همس: — آنا؟أنا ما عرفتش أقول حاجة. هو عرف اسمي من غير ما حد يعرّفه بيا.

ديفيد سأله: — حضرتك توماس ويلسون؟هز راسه.— أيوه. ديفيد طلع صورة أمي من الملف.— تعرف السيدة دي؟الراجل أخد الصورة، وإيده بدأت تترعش.— مريم… أيوه، أعرفها. بص لي تاني، وعينيه بدأت تلمع.— ادخلوا. كنت عارف إن اليوم ده هييجي.

دخلنا البيت، وقعدنا في صالة صغيرة فيها صور قديمة وكتب مترتبة على رفوف خشب. الراجل قعد قصادي، وبص لي كأنه بيحاول يحفظ ملامحي. وبعدين قال: — أنا مش أبوكي يا آنا، لكن أبوكي الحقيقي كان أقرب صاحب ليا. اتخضيت.— يعني إنت تعرف أبويا؟— أيوه. اسمه الحقيقي جون هاريس.

اسم هاريس خلاني أفتكر جوزي فورًا. سألته بسرعة: — هل كان يعرف آدم كين؟توماس هز راسه.— للأسف، أيوه. أبوكي وآدم كانوا بيشتغلوا في نفس الشركة، لكن أبوكي اكتشف إن فيه معاملات مالية مزورة، وإن ناس كتير بتستخدم هويات أشخاص حقيقيين عشان يخفوا فلوسهم.

حاول يبلغ عنهم، لكن قبل ما يعمل كده، اكتشف إن فيه حد قريب منه بيسرب المعلومات.— مين؟توماس سكت لحظة، وبعدها قال: — مريم. حسيت إني مش قادرة أتنفس.— أمي؟!— في البداية، أيوه. كانت بتشتغل معاهم، وكانت بتنفذ تعليمات من غير ما تعرف حجم الجريمة.

لكن لما اكتشفت إنهم بيخططوا يورطوا جون في القضية، حاولت تصلح غلطها. بصيت له بعدم تصديق.— طب ليه قالت لي إن أبويا ـ,ـمات؟توماس أخد نفس طويل.— لأن جون اختفى بعد ما قدم أدلة ضد المجموعة، والناس اللي كان بيحقق معاهم كانوا فاكرين إنه أخفى نسخة من الملفات الأصلية.

مريم خافت إنهم يوصلوا ليكي، فغيرت مكانها وبدأت حياة جديدة باسم مختلف.— لكن ليه ما قالتليش الحقيقة لما كبرت؟توماس بص لي بحزن.— لأنها كانت عارفة إن الحقيقة هتخليكي هدف من جديد. وهي كانت فاكرة إن كل الملفات ضاعت، وإن جون مـ,ـات فعلًا. سألته: — وإنت إزاي عرفت إني هاجي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *