مكالمه نص الليل مشيرة محمد الثاني والاخير
هو ما اختارنيش لأنه كان متأكد إن عندي الملف المشفر، ولا لأن أمي سلمته لي. هو قابلني فعلًا بالصدفة بعد سنين من اختفاءه، لكنه عرف هويتي الحقيقية بعد فترة قصيرة من بداية علاقتنا. ولما اكتشف إني بنت جون هاريس، بدأ يخاف من إن الماضي يرجع يهددنا.
بدل ما يقول لي الحقيقة، اختار يكذب. ولما رجعت المجموعة تدور على الملفات، بدأ يحاول يوصل للنسخة المشفرة اللي كانت على اللابتوب القديم. الملف كان عندي من غير ما أعرف، وده خلاهم يراقبوني. لكن مارك ما كانش الوحيد اللي بيحاول يحميني.
أمي كانت سابت عند توماس تعليمات واضحة: لو حد وصل لآنا وسأل عن جون، لازم تتأكدوا الأول إن الشخص ده مش تابع للمجموعة. عشان كده توماس ما اتصلش بيا من نفسه، وما حاولش يدخل حياتي. كان مستني اللحظة اللي أوصل فيها للحقيقة بنفسي.
وبعد مراجعة الأدلة، قدر المحققون يثبتوا إن مارك أخفى معلومات مهمة عن القضية، لكنه ما كانش هو اللي أصدر الأمر بمحاولة الاعتداء عليّا. وده ما غيّرش حقيقة إنه خدعني، لكنه ساعد في تحديد مسؤولية كل شخص عن اللي حصل. بعد شهر، وافقت أقابل مارك مرة تانية.
المرة دي، ما كانش عندي أسئلة كتير. كنت عايزة أعرف حاجة واحدة. دخلت غرفة الزيارة، وقعدت قدامه. أول ما شافني، قال: — عرفتي كل حاجة؟حطيت صورة أمي وأبويا على الطاولة.— عرفت إنك كنت تعرف أمي قبل ما تقابلني. وعرفت إنك اكتشفت إني بنت جون بعد ما اتجوزنا.
وعرفت إنك فضلت ساكت عشان كنت خايف أخسرك. مارك فضل باصص للصورة.— أنا كنت عايز أقول لك.— إمتى؟ بعد ما الشرطة تكتشف؟ ولا بعد ما حد يحاول يقـ,ـتلني؟نزل عينه.— ما عنديش عذر. قلت له: — لأ، ما عندكش.
وعرفت إنك اكتشفت إني بنت جون بعد ما اتجوزنا. وعرفت إنك فضلت ساكت عشان كنت خايف أخسرك. مارك فضل باصص للصورة.— أنا كنت عايز أقول لك.— إمتى؟ بعد ما الشرطة تكتشف؟ ولا بعد ما حد يحاول يقـ,ـتلني؟نزل عينه.— ما عنديش عذر. قلت له: — لأ، ما عندكش.
لأنك ما كنتش بتحميني لما كذبت عليّا. إنت كنت بتحمي نفسك من مواجهة الماضي. مارك رفع عينه ليا، وكانت مليانة دموع.— أنا بحبك يا آنا. حسيت بألم في صدري، لكن المرة دي ما سمحتش للألم إنه يخليني أتراجع.— يمكن تكون بتحبني فعلًا.
