بقلم زهرة الربيع الاول

 

المبالغ بدأت قبلها بسنة كاملة.

 

يعني قبل ما أحمد يعترف إنه يعرف سارة بالشكل ده.

 

فضلت أقلب في الصفحات وأنا مش مستوعبة.

 

وبعدين لقيت تحويل كبير جدًا.

 

مائة وخمسون ألف جنيه.

 

التاريخ كان من أربعة شهور.

 

فتحت تفاصيل العملية.

 

المستفيد كان مكتوب باسمه:

 

سارة محمود.

 

قفلت عيني.

 

قلت لنفسي:

 

“مستحيل.”

 

أنا كنت فاكرة إن سارة دخلت حياة أحمد بسبب الخيانة.

 

لكن الظاهر إن الخيانة نفسها كانت مجرد جزء صغير من حاجة أكبر.

 

رجعت لعمليات الحساب.

 

بعد التحويل الكبير، فيه تحويلات تانية.

 

وبين كل تحويل والتاني، مبالغ بتخرج من حسابي الشخصي أنا كمان.

 

حساب أنا اللي بيدخل عليه.

 

حساب محدش يعرف الرقم السري بتاعه غيري.

 

وقفت.

 

إزاي؟

 

إزاي فلوس خرجت من حسابي وأنا ما حولتهاش؟

 

بدأت أراجع رسائل البنك.

 

كل عملية كان بعدها إشعار.

 

لكن الرسائل كانت ممسوحة.

 

كلها.

 

ماعدا رسالة واحدة.

 

رسالة وصلتني من البنك من شهرين.

 

فتحتها.

 

وكان مكتوب فيها:

 

“تم تحديث بيانات التواصل الخاصة بالحساب بناءً على طلب العميل.”

 

قلبي دق بسرعة.

 

أنا ما طلبتش أي تحديث.

 

دخلت على بيانات الحساب.

 

رقم موبايلي موجود.

 

لكن كان فيه رقم تاني مضاف كرقم احتياطي.

 

رقم ما أعرفوش.

 

صورت الشاشة.

 

وبدأت أفتش في أوراقي.

 

لحد ما لقيت صورة قديمة لعقد قرض.

 

قريته مرة.

 

مرتين.

 

وبعدين حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

 

القرض كان باسمي.

 

باسمي أنا.

 

لكن التوقيع…

 

مش توقيعي.

 

قعدت ساكتة قدام الورقة.

 

كل حاجة بدأت تركب فوق بعض.

 

الحسابات.

 

التحويلات.

 

الرقم الغريب.

 

القرض.

 

وسارة.

 

وأحمد.

 

اتصلت بالبنك فورًا.

 

طلبت كشف تفصيلي لكل الحسابات المرتبطة باسمي.

 

الموظف سألني:

 

—حضرتك عندك شكوى على عملية معينة؟

 

قلت:

 

—أنا عندي شك في كل حاجة حصلت خلال آخر سنة.

 

سكت لحظة، وبعدين قال:

 

—حضرتك… فيه حاجة مهمة لازم تعرفيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *