بقلم زهرة الربيع الاول
قلبي وقع.
—إيه؟
—فيه حساب ائتماني اتفتح باسم حضرتك من حوالي سنة.
—إيه؟!
—والحساب عليه التزامات مالية كبيرة.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
—مين اللي فتحه؟
—حسب البيانات الموجودة عندنا، حضرتك.
ضحكت من الصدمة.
—أنا؟ أنا عمري ما رحت البنك أصلًا في الفترة دي!
الموظف بدأ يطلب مني بيانات للتحقق.
وبعد دقائق قال:
—حضرتك، لازم تيجي الفرع بنفسك.
قلت:
—ليه؟
قال:
—لأن الملف فيه مستندات مرفوعة بصورة بطاقة حضرتك وتوقيع منسوب ليكي.
قفلت المكالمة.
فضلت قاعدة في العربية.
وأنا لأول مرة فهمت إن أحمد ما كانش بيخوني بس.
كان بيستخدم اسمي.
لكن السؤال اللي كان بيخوفني أكتر:
ليه؟
رجعت لنسخة من المستندات اللي كنت احتفظت بيها قبل ما أخرج من البيت.
وبين الأوراق، لقيت ملف قديم جدًا.
ملف كنت فاكرة إنه خاص بالبيت.
فتحته.
وفي آخر صفحة…
لقيت اسم شركة.
شركة النور للاستيراد والتوريد.
الاسم كان مألوف.
مألوف جدًا.
بس مش فاكرة منين.
بحثت عنه على اللابتوب.
ولما ظهرت النتيجة…
اتجمدت مكاني.
الشركة كانت مسجلة باسم شخص واحد.
أحمد.
لكن فيه شريك.
فتحت بيانات الشريك.
وبمجرد ما شفت الاسم…
إيدي وقعت من على الماوس.
سارة.
فضلت أحدق في الشاشة.
شركة مشتركة بين جوزي وصاحبتي.
لكن ده مش كل شيء.
فتحت السجل المالي للشركة.
لقيت إن فيه ديون والتزامات بمبالغ ضخمة.
وأغرب حاجة…
إن جزء من الضمانات كان مربوط بحساباتي أنا.
يعني طول الوقت…
أنا ما كنتش مجرد زوجة مخدوعة.
أنا كنت ضامنة في مشروع ما أعرفش عنه حاجة.
قمت من العربية وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
اتصلت بمحامي كنت أعرفه من زمان.
وقلت له:
—محتاجة أقابلك حالًا.
سألني:
—فيه إيه؟
قلت:
—جوزي استخدم اسمي في حاجة كبيرة، وأنا مش عارفة لسه حجمها.
رد بهدوء:
—ما توقعيش على أي ورقة، وما تواجهيش حد دلوقتي.
