بقلم زهرة الربيع الاول
فضلت ماسكة الورقة وأنا مش فاهمة.
وفجأة موبايلي وصلته رسالة.
من أحمد.
فتحتها.
كان كاتب:
“مريم، انتي لازم ترجعي البيت فورًا. الموضوع أكبر من اللي انتي فاكرة.”
وقبل ما ألحق أرد…
وصلت رسالة تانية.
من سارة.
“مريم، لو أحمد قالك إنه بريء… ما تصدقيهوش.”
بصيت للرسالتين.
أحمد بيقول ارجعي.
سارة بتقول ما تصدقيهوش.
وفي نفس اللحظة، وصلتني رسالة ثالثة من رقم مجهول:
“لو عايزة تعرفي مين اللي سرق فلوسك… ارجعي البيت قبل أحمد ما يفتح الخزنة.”
بصيت قدامي.
وبعدين بصيت على العمارة.
الخزنة.
أنا أصلًا ما كنتش أعرف إن عندنا خزنة.
لكن أحمد كان عنده واحدة.
وأنا عمري ما سألت عنها.
وقتها فهمت…
إن اللي كنت فاكرة إنه بيت زوجي…
كان مليان أسرار ما أعرفش عنها حاجة.
ركبت العربية.
وشغلت الموتور.
لكن قبل ما أتحرك، فتحت كاميرات العمارة من موبايلي.
رجعت تسجيلات آخر ساعة.
وشفت أحمد خارج من الشقة.
مش لوحده.
كان معاه سارة.
لكن الغريب إنهم ما نزلوش.
وقفوا قدام باب شقة في الدور التاني.
وخبطوا.
الباب اتفتح.
والشخص اللي فتح لهم الباب…
كان آخر شخص في الدنيا أتوقع أشوفه.
وقفت التسجيل.
وقربت الشاشة من عيني.
وهمست:
—مستحيل…
لأن الشخص اللي كان واقف قدام أحمد وسارة…
كان أخويا.
والأخطر…
إن أخويا كان ماسك في إيده نفس الملف اللي لقيت فيه ورقة أبويا.
فتحت التسجيل من جديد.
وفجأة ظهر أحمد وهو بيبص ناحية الكاميرا.
كأنه عارف إنها شغالة.
ابتسم.
وبعدين قال لأخويا جملة قدرت أسمعها من التسجيل:
—مريم بدأت تعرف.
أخويا رد:
—يبقى لازم ننهي الموضوع الليلة.
وقتها…
أنا ما بقيتش عايزة أعرف أحمد خانني ليه.
ولا سارة كانت بتحبه بجد ولا لأ.
أنا كان عندي سؤال واحد بس:
إيه اللي عملوه فيا أنا؟
وليه أبويا كان عارف من تلات سنين إن أحمد هيكون سبب في كارثة؟