جوزى مسافر رومانى مكرم الثاني والاخير

التفتّ واديت له ضهري..

صرخ بصوت هز الأوضة وهو بيبكي بكاء هيستيري والحديد بيرن في إيده:

* “سمر! أرجوكي ما تمشيش! سمر سامحيني يا سمر!”

ما بصلتوش ولا خطوة لورا. مشيت بخطوات ثابته وواثقة باتجاه الباب، وخرجت للهوا المفتوح بره مركز الشرطة. الأستاذ طارق كان مستنيني بابتسامة احترام:

* “كده ملفك اتأفل تماماً يا مدام سمر.. وباسبورك وتذكرتك معاكي، والمطار مستني.”

شكورته من كل قلبي، وركبت عربية التاكسي المتجهة للمطار.

طول الطريق للمطار، كنت بص على الشوارع المباني اللي كانت في يوم من الأيام حلم بالنسبة لي، الحلم اللي تحول لكابوس، والكابوس اللي انتهى بصلابة وعزة نفس.

وصلت المطار.. خلصت إجراءات الجوازات بلمسة واحدة على البصمة الإلكترونية، وقعدت في صالة الانتظار مستنية الإعلان عن الطيارة المتجهة للقاهرة.

فتحت التليفون.. لقيت رسالة من أخويا حاتم:

“البيت منور ومستنيكي يا سمر.. والشقة اتفتحت ورجعت بحكم المحكمة باسمك، وأمي بتدعيلك في كل صلاة.”

قفلت التليفون وابتسمت.. ابتسامة حقيقية طالعة من جروح طابت بعد ما اتطهرت بالحق.

أعلن الصوت الداخلي عن بدء صعود ركاب الرحلة متجهة إلى القاهرة..

قمت، مسكت شنطتي بإيد ثابتة وقوية، ومشت في ممر الطيارة.

سبت بره مصر الخيانة، والغدر، والضعف، وإبراهيم وكل آلامه.. ورجعت لبلدي وأهلي، مش مكسورة ولا ضحية، بل ست خرجت من النار أشد وأقوى، وعرفت إن الكرامة أهم ألف مرة من ظل راجل ما يصونش الأمانة.

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *