جوزى مسافر رومانى مكرم الثاني والاخير
قعدت في الأوضة في السكن، فتحت الشنطة، وطلعت الباسبور والدوسيه الأزرق.
التليفون رن.. كان المحامي في مصر:
* “ألف مبروك يا مدام سمر.. المحكمة في مصر أصدرت حكم نهائي بتمكينك الكامل من شقتك، وأبوه اعتذر رسمي في القسم واتنازل عن كل البلاغات الكاذبة ضد أخوكي حاتم خوفاً من قضية التزوير المرفوعة على ابنه بره!”
غمضت عيني، وأخدت أعمق نفس أخدته في حياتي من سنتين..
مسكت التليفون، وقطعت تذكرة الطيران للعودة للرجل القوي اللي بيستنيني.. لمصر.
بس قبل ما أقفل الشنطة وأسافر، كان فاضل موقف أخير لازم يتحسم.. موقف المواجهة الأخيرة بيني وبين إبراهيم، المرة دي وهو ورا القضبان، عشان أحط النقطة الأخيرة في كتاب القصة دي وأقفل صفحته للأبد.
الجزء السابع والأخير
وقف الأستاذ طارق قدام باب مركز الشرطة، وتلفت ناحيتي وهو بيعدل نضارته بكل هدوء ومسؤولية:
* “مدام سمر.. متأكدة إنك عايزة تقابليه قبل ما تتحركي على المطار؟ المواجهة دي مالهاش لازمة قانونية، الحقوق خلاص استرديناها بالكامل، وأمر طلاقك للضرر هيصدر غيابياً أو حضورياً بقرار المحكمة.”
مقالات ذات صلة
زوجي مسافر حكايات رومانى مكرم 2
منذ 48 دقيقة
زوجي مسافر حكايات رومانى مكرم 1
منذ 50 دقيقة
حكايات اسما السيد 2
منذ 5 ساعات
حكايات اسما السيد 1
منذ 5 ساعات
مسكت يد شنطة السفر الصغيرة اللي معايا، وبصيت للمبنى الجاهِم قدامي بثبات مشبهتش بيه نفسي في أي يوم فات:
* “لازم أشوفه يا متر.. مش عشان أشمَت فيه، ولا عشان أسمع منه اعتذار مالوش قيمة.. لازم أشوفه عشان أحط النقطة الأخيرة بنفسي، وأخرج من البلد دي وأنا قافلة الصفحة دي للابد ومفيش جوه قلبي غير الهدوء.”
هز رأسه بتفهم ودخلنا.
المكان كان حار، وريحة الأوراق والمطهرات مالية الممرات الضيقة. قعدت على كرسي خشب في أوضة الزيارة المغلقة، والأستاذ طارق وقف عند الباب. بعد دقائق قليلة.. اتفتح الباب الحديد، ودخل إبراهيم.
المنظر كان صادم.. الراجل اللي كنت شايفاه من أسبوعين بس بكامل أناقته وثقته، واقف دلوقتي بهدوم مجعدة، وشه شاحب، وتحت عينيه سواد مرعب، وإيديه متكلبشة بالحديد قدامه. عينيه كانت زاغية وفيها انكسار وذل لا يمكن يوصف.
