جوزى مسافر رومانى مكرم الثاني والاخير
* تأجيل قضية الطلاق للضرر لحين فصل النيابة العامة في بلاغ التزوير.
* إلزام الزوج بدفع نفقة مؤقتة عاجلة للمطلقة، مع منع الزوج من سفر أي ممتلكات أو التعامل على حساباته البنكية المتبقية لحين البت في المستحقات.
* تحويل العقد المطعون فيه للنيابة العامة لفتح تحقيق في واقعة التزوير!
خرجت من المحكمة وأنا حاسة إن الهوا يدخل صدري ينضفه. إبراهيم جري ورايا في الممر، كان بيلهث وشكله يرثى له.. قميصه مش متظبط، شعره منكوش، وعينيه ماليانة دموع وخوف صريح:
* “سمر! سمر وحياة أغلى حاجة عندك استني!”
وقفت، ولفت له بكل هدوء.. الأستاذ طارق كان واثق وواقف جنبي.
إبراهيم اتخشب قدامي، وحط إيديه الاثنين على راسه:
* “سمر أنتِ هتحبسيني؟ تزوير إيه وقضايا إيه؟ أنا عملت كده عشان أكسر دماغك وتيجي تعيشي معايا وما تسيبنيش! أنا اتجننت لما لقيت كل حاجة بتضيع مني.. نيفين ضحكت عليا والشركة هتطردني وأنتِ عايزه تسيبيني!”
بصيت له بنظرة خاليه تماماً من الكره.. الكره محتاج مشاعر، وأنا مشاعري ناحيته ماتت واتحولت لرماد.
* “أنا ما حبستكش يا إبراهيم.. أنت اللي حبست نفسك في القرف ده من اليوم اللي طمعت فيه وفكرت إنك تقدر تلعب بيا وبمشاعري. فاكر لما قلت لنيفين ‘طبعاً يا حبيبتي إنتي مراتي ومفيش حد يأخد مكانك’؟ أهي الشقة راحت، والفلوس راحت، ونيفين راحت.. وحقك في الدنيا بدأ يدفع ثمنه.”
* “بوس إيدك أتنازلي عن بلاغ التزوير!” صرخ وهو بينزل على ركبتيه قدام الناس في ممر المحكمة من كتر الخوف من السجن: “أنا مستعد أطلقك حالا ورسمي، وأكتبلك مؤخرك وزيادة، بس بلاش السجن يا سمر! أهلي في مصر مش هيستحملوا الفضيحة دي!”
بصيت له وأنا شايفة راجل مكسور من القاع.. راجل هان عليه عرضه وشرفه وسنين عمره، ولما الدائرة دارت، ما جاش يعتذر بعزة، جه يتوسل بجبن.
رفعت راسي، وقلت له بصوت حاسم أبرد من السيف:
* “الشرع والقانون هما اللي هيحكموا بيننا يا إبراهيم. والورقة اللي زورتها عشان تسرق بيها شقتي في مصر.. هتبقى هي نفس الورقة اللي هتفتح باب سجنك.”
سبته واقف على ركبه في الممر، وسحبت نفسي وخرجت للهوا الشديد بره المبنى.
بعد أسبوع واحد بس..
جالي إشعار رسمي من النيابة: صدور أمر بضبط وإحضار إبراهيم بتهمة التزوير واستعمال محرر مزور. وفي نفس اليوم، وصلني خبر إن شركة شغل هنا أنهت خدماته تماماً بسباب القضايا والأحكام الصادرة ضده!
