قريبة جوزى صافى هانى


  • كانت مرات أخو جوزي قاعدة عندنا في شقتنا في إسكندرية بقالها أربع شهور من غير ما تدفع جنيه إيجار ولا حتى تساعد في حاجة في البيت بعد ما سابت شغلها في محل هدوم وقالت إنها هتقعد أسبوعين بالكتير

 

بس الأسبوعين بقوا شهور وهي عايشة عيشة ملوك

 

بتنام لحد الضهر وتصحي تطلب أكل من بره على حساب جوزي وتسيب هدومها في كل حتة وتتعامل معايا كأني شغالة عندها

 

اسمها سلمى وكانت عندها 24 سنة

 

وفي يوم الصبح وأنا قاعدة على السفرة بخلص شغلي على اللابتوب لقيتها واقفة قدامي وشايلة سلة هدوم كبيرة

 

قالتلي بمنتهى البجاحة

 

“اغسليلي الهدوم دي وحضريلي الفطار عشان عندي مشوار”

 

رفعت عيني من على اللابتوب وقلتلها

 

“الغسالة فاضية يا سلمى شغليها بنفسك وأنا عندي شغل”

 

بصتلي من فوق لتحت وقالت

 

“إنتي أصلا قاعدة في البيت طول اليوم بتعملي إيه يعني؟”

 

قلتلها

 

“بشتغل من البيت”

 

ضحكت بسخرية وقالت

 

“شغل إيه بس اللي يخليكي قاعدة قدام اللابتوب من الصبح؟”

 

وساعتها مدت إيدها جوه سلة الهدوم وطلعت هدوم داخلية متسخة ورمتها في وشي

 

أنا حسيت الدم غلي في عروقي

 

مسكت الهدوم قبل ما تقع وقومت من مكاني وقربت منها وقلتلها

 

“إنتي اتجننتي؟ إوعي تعملي الحركة دي تاني”

 

قالتلي وهي بتضحك

 

“ليه يعني؟ ما إنتي هتغسليها كده كده”

 

بصيتلها وقلتلها

 

“هدومك تغسليها بإيدك ولو مش عاجبك البيت يبقى تشوفي مكان تاني تقعدي فيه”

 

سلمى اتنرفزت وصوتت

 

“يا خالو محمود!”

 

جوزي كان قاعد في الصالة بيشرب الشاي فقام ودخل علينا

 

وأنا للحظة افتكرت إنه كالعادة هيزعقلي ويدافع عنها

 

لأن طول الأربع شهور اللي فاتوا كان كل ما أتكلم يقوللي

 

“استحمليها يا منى دي بنت أختي”

 

“سلمى ظروفها صعبة”

 

“هي ملهاش حد غيرنا”

 

لكن المرة دي محمود مبصليش حتى

 

بص لسلمى وقال

 

“إنتي عملتي إيه؟”

 

قالت بسرعة

 

“مراتك هي اللي هاجمتني”

 

رد عليها بهدوء

 

“أنا سمعت كل حاجة”

 

سلمى سكتت

 

محمود أشار ناحية أوضة الضيوف وقال

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *