الطفلة شروق خالد
رجل أعمال مصري ماعرفش ينام نوم هادي لمدة تلات سنين، لحد ما بنت مدبرة بيته الصغيرة دخلت أوضته، وعملت حاجة كل الدكاترة فشلوا يعملوها.
وبحلول الصبح، جملة بريئة واحدة من الطفلة كشفت فرد من عيلته كان محتاجه يفضل ضعيف ومُنهك.
مقالات ذات صلة
الطفلة التي أنقذت رئيس المافيا وكشفت خيانة أخيه ج2 حكايات شروق خالد
منذ ساعتين
«قبل الجمعة ج1 حكايات شروق خالد
منذ 14 ساعة
سخرت من كرسيه أمام الجميع… حكايات شروق خالد
منذ يومين
الولادة الأخيرة في قلب المطر» حكايات شروق خالد
منذ 3 أيام
“يا أستاذ ياسين؟”
ياسين المنصوري رفع عينه ناحية باب أوضته.
كانت الساعة 12:14 بعد نص الليل.
واقفة عند الباب كانت ليلى، بنت مدبرة البيت، عندها تلات سنين، حافية، لابسة بيجامة صفرا عليها رسومات أسودان صغيرة، وحاضنة أرنب قماش رمادي قديم.
ياسين بص لها باستغراب.
— إنتِ ليه لسه صاحيه؟
ليلى بصت له ببراءة وقالت:
— وإنت ليه لسه صاحي؟
لأول مرة، ياسين ماعرفش يرد.
ولا حد كان بيجرؤ يكلمه بالطريقة دي.
رجالة كبار كانوا بيحسبوا كل كلمة قبل ما يقولوها قدامه. ورغم إن الصحف كانت بتتكلم عنه باعتباره رجل أعمال ناجح في مجال المقاولات والاستيراد، إلا إن الناس اللي تعرفه كويس كانت عارفة إن ياسين المنصوري مش مجرد رجل أعمال.
كان صاحب نفوذ كبير، ورجل الكل بيحسب له ألف حساب.
لكن ليلى ماكانتش تعرف أي حاجة عن الكلام ده.
هي ببساطة دخلت الأوضة.
— ماما بتقول إنك مش بتنام.
ياسين عقد حواجبه.
— أمك قالتلك كده؟
ليلى هزت راسها.
— لأ… طنط سامية.
ياسين تنهد.
طبعًا.
— طيب ارجعي نامي يا ليلى.
لكنها بدل ما تخرج، قربت من السرير وطلعت عليه بكل ثقة.
— أنا عارفة أخليك تنام.
لأول مرة من شهور، ياسين حس إنه عايز يضحك.
تلات سنين.
تلات سنين وهو مش عارف ينام بشكل طبيعي.
دكاترة كتير كشفوا عليه.
تحاليل وأشعات وأدوية غالية وتجارب علاج مختلفة.
ولا حاجة نفعت.
بقى عصبي بشكل مخيف، إيده ساعات كانت بترتعش، وتركيزه ضعف، وذاكرته بقت تخونه.
وفي الوقت نفسه، أخوه الأصغر كريم بدأ ياخد مسؤوليات أكتر في الشغل.
اجتماعات.
عقود.
حسابات.
فلوس.
ومع كل يوم كان ياسين بيتعب فيه، كان كريم بيزيد نفوذه.
ليلى حضنت الأرنب بتاعها وحطته تحت دقنها.
