الطفلة شروق خالد
— عشان أنا خليتك تنام.
ياسين ضحك لأول مرة من قلبه.
— أيوه… عشان إنتِ خليتيني أنام.
بعد شهور، رجعت حياة ياسين لطبيعتها.
الشركة اتنظفت من كل الأشخاص اللي خانوه، وأمواله رجعت، والأهم إن صحته بدأت تتحسن.
الأطباء أكدوا إن جسمه كان محتاج وقت عشان يتخلص من آثار المادة اللي كان بياخدها.
لكن أكبر تغيير حصل جواه هو إنه بطل يعيش طول الوقت وهو شاكك في كل الناس.
بقى يزور نادية وليلى باستمرار.
وفي يوم، دخل البيت لقى ليلى قاعدة بتلون.
رفعت رأسها وقالت:
— عمو ياسين!
— نعم؟
— إنت لسه بتشرب الشاي الوحش؟
ضحك.
— لأ.
— كويس.
وبعدين قربت منه وهمست:
— أنا عملتلك شاي حلو.
ياسين اتجمد مكانه.
— شاي؟
ليلى هزت راسها بحماس.
— آه.
ياسين ضحك وهو شايلها بين إيديه.
— لا يا بنتي، كفاية شاي في حياتي.
ضحكت ليلى بصوت عالي.
وفي اللحظة دي، أدرك ياسين إن أغلى شيء أنقذ حياته ماكانش دواء غالي، ولا طبيب مشهور، ولا حارس مسلح.
كان قلب طفلة صغيرة ماعرفتش معنى الخوف، وقالت الحقيقة ببساطة.
ومن يومها، كل ليلة كان ياسين ينام وهو مطمئن.
مش لأنه بقى أقوى.
لكن لأنه أخيرًا عرف إن القوة الحقيقية مش إنك تفضل صاحي طول الوقت عشان تحمي نفسك…
القوة إنك تلاقي شخص يخليك تقدر تغمض عينيك من غير خوف.
الطفلة التي أنقذت رئيس المافيا وكشفت خيانة أخيه
حكايات شروق خالد