الطفلة شروق خالد

وكانت لوحدها كفيلة إنها تكشف الحقيقة كلها.

ليلى قامت من مكانها، ومشت ناحية ياسين.

وقالت بصوتها الطفولي:

— عمو ياسين، ماما قالتلي ما أديش الحاجة دي لحد… إلا ليك.

ياسين أخذ الأرنب منها.

وبص لنادية.

نادية وشها اصفر.

لأنها كانت عارفة بالضبط إيه اللي جوه الأرنب.

أما فؤاد وكريم…

فأول ما شافوا ياسين بيفتح الأرنب، أدركوا إن السر اللي دفنوه من سنين على وشك إنه يظهر.

حكايات شروق خالد

ياسين فتح الأرنب ببطء.

طلع منه ظرف صغير، جواه فلاشة وورقة قديمة.

فتح الورقة، وكانت مكتوبة بخط والده قبل وفاته.

قرأ أول سطر، وملامحه اتغيرت.

“يا ياسين، لو الورقة دي وصلت لك، يبقى الشخص اللي كنت بحذرك منه قدر يقرب منك أكتر مما توقعت.”

ياسين رفع عينه ناحية عمه فؤاد.

فؤاد اتراجع خطوة.

— أبوك كان عارف؟

ياسين كمل القراءة.

والده كان كاتب إن فؤاد حاول من سنين السيطرة على أموال العيلة، وإن كريم اتورط معاه بعد ما أقنعه إن ياسين عمره ما هيسمح له يبقى صاحب القرار.

لكن الأخطر كان في الفلاشة.

لما ياسين شغلها، ظهر تسجيل قديم لوالده وهو بيتكلم مع محاميه.

— لو حصل لي حاجة، كل ممتلكاتي تفضل تحت إدارة ياسين. وكريم ياخد نصيبه، لكن ممنوع تمامًا يبيع أو يتصرف في أي جزء من الشركة من غير موافقة ياسين.

بعدها ظهر تسجيل آخر.

كان كريم وفؤاد بيتكلموا عن خطة إضعاف ياسين تدريجيًا، والاستيلاء على الشركة بعد ما يبقى غير قادر على إدارة أعماله.

الغرفة كلها سكتت.

ياسين بص لأخوه.

— كنت ممكن تسألني.

كريم نزل عينه.

— كنت عارف إنك عمرك ما هتديني اللي أنا عايزه.

— وبدل ما تطلبه… حاولت تقتلني؟

كريم ما ردش.

فؤاد حاول يتحرك ناحية الباب، لكن حمدي وقف قدامه.

بعد دقائق، وصلت الشرطة بعد ما ياسين كان أرسل الأدلة بالكامل قبل المواجهة.

اتقبض على كريم وفؤاد، واتفتحت قضية كبيرة كشفت كل عمليات التلاعب في الشركة.

أما نادية، ففضلت واقفة وهي بتبكي.

— أنا كنت خايفة أتكلم.

ياسين بص لها بهدوء.

— لكنك في الآخر اتكلمتي.

ابتسمت وسط دموعها.

— ليلى هي اللي خلتني أتكلم.

ياسين بص للطفلة.

كانت قاعدة على الأرض، وبتحاول تصلح ودن الأرنب اللي اتقطعت.

قرب منها.

— تعرفي إنك أنقذتيني؟

ليلى رفعت عينيها وقالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *