ضحكت على طليقتى
التفتت إليّ ماريان وهي تنظر لصوفيا، وقالت بصوت هادئ: “فيكتور…” “نعم يا ماريان؟” “صوفيا امبارح سألتني سؤال قبل ما تنام.” سألتها بفضول: “سألتك إيه؟” ابتسمت ماريان ابتسامة دافئة، كانت هي الأولى الحقيقية التي أراها منها منذ سنين: “سألتني هو بابا هيعيش معانا في البيت الجديد ولا هيفضل يزورنا بس؟” اتسعت عيناي ونظرت إليها بلهفة: “وأنتِ جاوبتيها قلتي إيه؟”
أخذت ماريان نفساً عميقاً، ثم مسكت يدي وقالت: “قلت لها… إن بابا مسافر رحلة صلح طويلة… ولما تخلص، هيجي يعيش معانا ومش يمشي تاني أبداً.” قبلتُ يدها بدفء، وعيناي تفيضان بالدموع: “الرحلة خلصت يا ماريان… وأنا وصلت لبيتي الحقيقي.” ركضت صوفيا نحو كلينا ورمت نفسها بين أحضاننا، لنتعانق نحن الثلاثة تحت أشعة الشمس الدافئة، تاركين خلفنا كل ظلام الماضي، ومستقبلين حياة جديدة بنيت على الصدق، والحب، والعدالة.
**تمت بحمد الله.**
