بصت على طبقه بجوع حكايات شروق خالد
رفعت ابتسم.
“كان السبب في موت سامح.”
عمر اتوتر.
“ليه؟”
رفعت قرب.
عمر بص لفارس.
“إنت كنت عارف؟”
فارس قال:
“أيوه.”
صوت عمر اتكسر.
“وما قلتليش؟”
“كنت بحميك.”
“من إيه؟”
“من أبوك.”
سكت.
“أبوك كان مستعد يقتل أي حد يعرف الحقيقة.”
عمر بص لنور.
ثم قال:
“ومريم؟”
رفعت رد:
“مريم كانت تعرف.”
“تعرف إيه؟”
“قبل ما سامح يموت، سلّمها نسخة من الحسابات.”
عمر فهم.
“وعلشان كده كنتوا وراها.”
رفعت ابتسم.
“مش علشان الورق.”
“أمال؟”
“علشان مريم هي الوحيدة اللي تعرف مكان التسجيل الأصلي.”
فجأة نور مسكت إيد عمر.
وقالت:
“ماما قالتلي ما أقولش.”
عمر نزل لمستواها.
“ما تقوليش إيه يا نور؟”
البنت همست:
“بابا كان مخبي حاجة في بيتنا.”
رفعت اتوتر.
“إيه؟”
نور بصت له بخوف.
“ماما قالتلي ما أقولش غير لعمو عمر.”
عمر وقف.
“فين الحاجة دي؟”
“ورا صورة بابا.”
رفعت صرخ:
“اقتلوا الراجل!”
لكن في اللحظة دي، فارس أطلق النار على رجل كان بيقرب منهم.
وانفجرت معركة.
عمر حمل نور وجرى ناحية الباب.
رصاص ضرب الحيطان.
فارس وقف يضرب خلفهم.
خرجوا من المخزن.
لكن رفعت لحقهم.
وأثناء ما كانوا بيجروا، رصاصة أصابت فارس في كتفه.
وقع.
عمر رجع له.
“فارس!”
“امشِ!”
“مش هسيبك.”
فارس مسك إيده.
“لو فضلت هنا… البنت .”
عمر شاله.
“إحنا هنخرج كلنا.”
وبالفعل، قدروا يهربوا.
رجعوا الفيلا قبل الفجر.
مريم أول ما شافت نور، جريت عليها .
“نور!”
“ماما!”
الاتنين فضلوا متعلقين ببعض وهما بيعيطوا.
عمر وقف بعيد.
مريم بصت له.
“إنت رجعتها.”
“وعدتك.”
قربت منه.
“شكرًا.”
عمر هز رأسه.
لكن نور جريت عليه وحضنته.
“أنا بحبك يا عمو عمر.”
عمر اتجمد.
بص لمريم.
مريم ابتسمت وسط دموعها.
“واضح إنها اختارتك.”
عمر ابتسم لأول مرة من أيام.
لكن اللحظة ما كملتش.
فارس دخل عليهم وكتفه مربوط.
“عمر.”
“إيه؟”
“لازم تروحوا بيت سامح.”
“ليه؟”
“دلوقتي.”
مريم بصت له.
“ليه؟”
فارس قال:
“لأن رفعت ما كانش عايز التسجيل.”
سكت.
“كان عايز حاجة تانية.”
عمر سأله:
“إيه؟”
فارس رد:
“هو كان خايف إن عمر يكتشف مين أبوه.”
عمر سكت.
“مين؟”
فارس بص لمريم.
ثم قال:
“أبوك يا مريم.”
مريم شهقت.
“إيه؟”
“سامح ما ماتش على إيد أبو عمر.”
“أمال مين؟”
فارس قال:
“والد مريم هو اللي قتله.”
الصمت ملأ المكان.
مريم رجعت خطوة.