سر حماتى منال عباس الثاني والاخير
ـ إيه هي؟!
قبل أن
تجيب…
وصل صوت قوي خلفهما:
ـ مريم!
التفتت بسرعة.
كانت سعاد.
وجهها كان شاحبًا وعيناها مليئتين بالغضب.
اقتربت بسرعة من الممرضة وهي تنظر لها نظرة مرعبة.
ـ انتي لسه شغالة هنا؟
ارتبكت المرأة فورًا وصمتت.
شعرت مريم أن هناك شيئًا خطيرًا يحدث.
أمسكت يد الممرضة بسرعة.
ـ قوليلي الحقيقة!
لكن المرأة سحبت يدها بخوف وهمست:
ـ أنا معرفش حاجة.
ثم غادرت مسرعة.
أما مريم فالتفتت نحو سعاد بانفعال.
ـ هي كانت هتقول إيه؟!
صرخت سعاد فجأة:
ـ بطلي جنان بقى!
ساد الصمت للحظة.
ثم اقتربت مريم منها ببطء، وعيناها تمتلئان بالدموع والغضب.
ـ انتي عملتي حاجة صح؟
شعرت سعاد بأنفاسها تختنق.
لكنها تماسكت سريعًا.
ـ فوقي لنفسك.
ثم أمسكت ذراعها بعنف
وهمست قرب أذنها:
ـ لو فضلتي تدوري… هتخسري بنتك للأبد.روايات منال عباس
تجمدت مريم مكانها.
وتركتها سعاد وغادرت.
لكن تلك الكلمات…
أكدت لها شيئًا واحدًا فقط.
أن السر حقيقي.
لمحة نيوز
في المساء…
كان أدهم جالسًا داخل مكتبه شاردًا، حين دخلت دينا بتوتر.
ـ ممكن أتكلم معاك؟
رفع عينيه إليها باستغراب.
جلست أمامه ويداها ترتجفان.
ـ لو… لو حد عمل حاجة غلط زمان علشان يحمي أسرته… ممكن تسامحه؟
ضاقت عينا أدهم فورًا.
ـ تقصدي إيه؟
ارتبكت أكثر.
ـ يعني… أحيانًا الناس بتخاف.
وقف فجأة بعصبية.
ـ دينا… قولي اللي عندك مباشرة.
انفجرت دموعها فجأة.
ـ أنا تعبت!
تجمد مكانه.
شهقت وهي تبكي:
ـ كل يوم ببص لآسر وأحس إني بسرق حياة حد تاني!روايات منال عباس
شحب وجه أدهم بالكامل.
ـ إيه اللي بتقوليه…؟!
وفي نفس اللحظة…
انفتح باب المكتب بعنف.
ظهرت سعاد وهي تصرخ:
ـ اخرسي يا دينا!
ساد الصمت داخل المكتب كأن الزمن توقف.
كانت دينا تبكي بانهيار، بينما تجمد أدهم مكانه وعيناه تنتقلان بينها وبين والدته بصدمة مرعبة.
أما سعاد…
فكانت تلهث بعنف وكأنها أدركت أنها وصلت للنهاية.
اقترب أدهم ببطء، وصوته خرج مخيفًا لأول مرة:
ـ قولوا…
إن ده مش حقيقي.
أخفضت دينا رأسها وهي تنتحب.
ـ أنا مكنتش عايزة… والله مكنتش عايزة.
شعر أدهم أن الأرض تهتز تحته.
التفت نحو أمه.
ـ عملتي إيه؟
رفعت سعاد ذقنها بعناد رغم ارتجافها.
ـ عملت اللي لازم أعمله.
اتسعت عيناه بعدم تصديق.