رجعت من الشغل منى السيد الثاني والاخير
قومت دخلت أوضة مريم، لقيتها نامت من التعب وسابت النور الصغير شغال. غطيتها كويس، وبوست جبينها، وقعدت جنبها وأنا باصة للسما من الشباك المفتوح. الصبح كان قرب يطلع، وخيوط الفجر بدأت تبان في أفق القاهرة الهادية.
كنت عارفة إن الأيام اللي جاية مش هتكون سهلة، ومحاكم ومشاكل وقواضي هتدور، بس كنت متأكدة من حاجة واحدة بس: إن اللي يبيع بنته ويكسر نفسها عشان يرضي طمعه وطمع عيلته، لازم يخسر كل حاجة في لحظة واحدة. والست اللي قدرت تبني بيتها بشقاها وحيلتها، قادرة تهد الدنيا فوق راس اللي يفكر يدوس على كرامتها وكرامة ضناها، وتبدأ من جديد وهي راسها مرفوعة في السما.