رجعت من الشغل منى السيد الثاني والاخير

المعلم دخل خطوة، عينه لفت في الصالة لقى السفرة مقلوبة وريحة الزفارة معبية المكان، وشاف أحمد واقف مكسوف في الركن وشه في الأرض، وحماتي وشيرين زي الفراخ المبلولة. — في إيه يا جماعة؟ مال البيت مقلوب كدة ليه؟ فين الأستاذ أحمد؟ وفين الدفعة اللي قولتلي هتحولها من البنك أول ما تطلع من شغلك؟ أنا عطلت الخلاطة والعمال عشان خاطرك!

أحمد لسانه اتعقد، فضل يبلع في ريقه ومش قادر يجمع جملة مفيدة: — أصل.. يا معلم جلال.. الأمور اتلخبطت شوية في السيستم بتاع البنك والـ…

قاطعته بصوت جهوري قطع أي كدبة كان بيحاول يخترعها: — مفيش سيستم واقع ولا حاجة يا معلم جلال. الحكاية وما فيها إن الباشا أحمد كان بيبعلك الوهم.

المعلم جلال لف وشه ليا وعينيه ضاقت بشرار: — يعني إيه الكلام ده يا ست هانم؟

لمحة نيوز
طلعت دوسيه صغير من شنطتي وفتحته قدامه، وطلعت صورة عقد ملكية الشقة والسطوح ورخصة العمارة: — يعني الشقة دي والسطوح اللي فوق ده بتاعي أنا، ملك خالص ومسجل باسمي في الشهر العقاري وباسم والدي الله يرحمه. أحمد هنا ملوش فيها بلاطة واحدة، ولا يملك توكيل مني بالتصرف، ولا ليه صفة قانونية يتفق معاك على طوبة تتبنى في البيت ده. الورق اللي هو وراهولك من كام أسبوع ده مجرد صور بطايق مسروقة وتوكيل ملغي ومفيش بنك على وش الأرض هيطلعله قرض بضمان عقار مش بتاعه.

المعلم جلال عينه لمعت بغضب حارق، لف لأحمد بخطوة سريعة وقرب من وشه لحد ما أنفاسه بقت بتخبط في وشه: — صحيح الكلام ده يا روح أمك؟! بقى إنت بتنصب عليا أنا يا حتة موظف مفلس؟ مشغلني ومحضرلك الحديد والأسمنت وكاتب على أختك وصولات أمانة وإنت معندكش ريحة التوكيل أصلاً؟!

أحمد ركبه خبطت في بعض، وصوته طلع مخنوق: — والله يا معلم جلال أنا.. ندى كانت موافقة بس هي اللي غيرت رأيها فجأة، أنا مكنتش بنصب، أنا كنت هسددلك والله!

— تسدد منين يا شحات؟ — المعلم جلال زعق بصوت هز جدران الشقة، حماتي حطت إيدها على راسها وقعدت تصوت، والمعلم كمل بزعيق — إنت عارف الشيك اللي معاك ده لو مرجعش بكرة الصبح، وقيمة المصاريف اللي خسرتها عشان حجز البضاعة ما ادفعتش كاش، إنت وأختك اللي ماضية الضامن هتباتوا في حجز قسم الدقي بكرة بعد الضهر؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *