وانا عندى 13

موقع أيام نيوز

نايم.
لكن وأنا طالعة أوضتي، سمعت صوت ماما ومريم جاي من الصالة.
وقفت مكاني.
ومسمعتش نفسي وأنا بسمع ماما بتقول
يوم 7 ما تركبيش الأسانسير بتاع المستشفى.
سكتت شوية، وبعدين قالت
ويوم 13 ما تاكليش أي مأكولات بحرية.
اتجمدت.
كملت
وقبل العرض بتاعك في الكلية، راجعي المسرح كويس خصوصًا السلم والجزء اللي فوق راسك.
وبعدين قالت
ويوم عيد ميلادك، ممنوع تسوقي العربية بنفسك.
فضلت واقفة مكاني.
وبدأت أعد في دماغي.
واحد
اتنين
تلاتة
أربعة.
وبعدين الخامس.
خمسة تحذيرات.
ورا بعض.
مريم نفسها سكتت شوية، وبعدها قالت
بس إنتِ مش قولتي إنك تقدري تحذري من 3 حاجات بس في السنة؟
ماما ضحكت.
ضحكة صغيرة باردة.
وقالت
أنا قلت الكلام ده لأختك.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
مسكت الحيطة عشان ما أقعش.
مريم قالت
يعني إيه؟
ماما ردت بمنتهى الهدوء
يعني مفيش قاعدة تمنعني إني أحذرك.
حطيت إيدي على بقي عشان ما أصرخش.
وفجأة مريم سألتها عن كريم.
سكتت ماما شوية.
وبعدين قالت
داليا وكريم كانوا هيبقوا أسعد اتنين في الدنيا.
مريم اټصدمت.
إيه؟!
قالت
كريم كان هيحبها ويصونها طول عمره.
مريم سألتها
أمال إنتِ ليه خليتيها ترفضه؟
ماما ردت من غير تردد
لأن داليا اتعذبت أكتر منك من يوم ما اتولدت.
سكتت شوية، وبعدين كملت
لو واحدة فيكم لازم تاخد السعادة كلها كنت عايزاها تكوني إنتِ.
مريم صوتها علي
بس ده ظلم!
ماما ردت بمنتهى البرود
داليا تستحمل.
الجملة دي دخلت في قلبي زي السکينة.
داليا تستحمل.
داليا قوية.
داليا تعدّي.
داليا مش هتتكسر.
طول عمري كنت فاكرة إنهم بيقولوا الكلام ده عشان بيحبوني.
لكن في اللحظة دي فهمت الحقيقة.
كانوا بيقولوه عشان يبرروا إنهم بيسيبوني أتوجع.
مريم سألتها فجأة
طب وحاډثة الأتوبيس وهي عندها 13 سنة؟
الصمت اللي حصل بعدها كان مرعب.
ماما أخيرًا قالت بصوت واطي
أيوه أنا كنت عارفة.
قلبي وقف.
مريم قالت
كنتِ عارفة إيه؟
ماما ردت
كنت عارفة إن الأتوبيس هيعمل حاډثة.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
وبعدين سمعتها تقول
بس كنت عارفة كمان إن داليا مش ھتموت.
سكتت لحظة.
وقالت
وقتها أبوكم كان تعبان، وأنا كنت منهكة، ومكنتش قادرة أتعامل مع مصېبة جديدة.
ثم قالت بمنتهى البساطة
قلت لنفسي إنها هتتوجع بس هتستحمل.
بصيت على رجلي.
على نفس الرجل اللي فضلت سنين ألوم نفسي عشانها.
نفس الرجل اللي كل ما توجعني مع البرد، كنت أفتكر إن أمي حاولت تنقذني ومقدرتش.
سبع سنين كاملة وأنا عايشة على الكذبة دي.
كنت فاكرة إن أمي ما قدرتش تنقذني.
لكن الحقيقة كانت أسوأ بكتير.
أمي كانت تقدر.
بس هي اختارت إن أنا اللي أتوجع.
لأنها كانت شايفاني
البنت اللي مهما حصل، هتستحمل.
وقفت برّه الصالة وأنا حاطة إيدي على بقي، ومش قادرة أستوعب اللي سمعته.
أمي كانت عارفة.
عارفة إن الأتوبيس هيعمل حاډثة.
وعارفة إني مش ھموت.
ومع ذلك سابتني أركب.
مش لأنها كانت عاجزة.
لكن لأنها كانت شايفاني هستحمل.
رجعت خطوة لورا، لكن رجلي خذلتني.
الۏجع القديم ضړب فيها فجأة، كأنه بيفكرني بكل لحظة قضيتها وأنا بعيط في العلاج الطبيعي، بكل مرة كنت بنام فيها من التعب، وبكل مرة كنت بقول لنفسي
ماما كانت عارفة بس مقدرتش تنقذني.
طلعت موبايلي وبصيت على التسجيل.
كل كلمة كانت موجودة.
كل اعتراف.
كل كڈبة.
وكنت لسه هخرج من البيت، لما سمعت مريم بتقول
طب وكريم؟
وقفت.
ماما ردت
كريم كان هيكون جوز داليا.
مريم قالت بسرعة
وإنتِ منعتيها ليه؟
لأن لو داليا اتجوزته، حياتها كانت هتتغير.
ما هي دي كانت هتبقى حاجة كويسة!
ماما سكتت.
مريم قربت منها وقالت
إنتِ كنتِ خاېفة عليها من إيه؟
لأول مرة صوت أمي اتغير.
قالت
أنا مش بخاف عليها.
مريم اټصدمت.
أمال بتعملي كل ده ليه؟
ماما قالت
أنا بخاف منها.
اتجمدت مكاني.
مريم نفسها سكتت.
پتخافي من داليا؟
أيوه.
ليه؟
ماما ما ردتش.
مريم فضلت تضغط عليها
قوليلي الحقيقة يا ماما.
وبعد ثواني طويلة، قالت
لأن داليا

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *