كنت فاكر. الست لما تتجوز حكايات منال عباس الثانى والاخير

سكت المكان كله
وأنا حسيت إن قلبي هيقف
وقلت
بابا قول لي
إيه السبب
أبويا بص لأحمد
وبعدين بصلي
وقال
لأن أحمد كان عارف الحقيقة دي من قبل الجواز
وأنا أول مرة أحس إن الشخص اللي كنت فاكرة إنه أحن حد عليا
ممكن يكون مخبي عني أكبر سر في حياتي حكايات منال عباس
بصيت لأحمد ومكنتش قادرة أصدق اللي سمعته
قلتله
إنت كنت عارف
فضل ساكت
قلتله بصوت أعلى
أنا بسألك إنت كنت عارف
أحمد رفع عينه وقال
أيوه
الكلمة دي كانت كفاية إنها تهد كل حاجة جوايا
حسيت إن كل موقف حصل بينا رجع قدامي مرة واحدة
كل مرة كنت بسأله فيها ليه ساكت
كل مرة كنت مستنية منه يدافع عني
كل مرة كنت بقول يمكن هو مش فاهم
طلع فاهم
طلع عارف
ومع ذلك سكت
بصيتله وقلت
إيه الحقيقة
أبويا قال
خليه هو يقولك
أحمد قرب مني وقال
أنا عرفت قبل الجواز بفترة إن في خلاف قديم بين أبوكي وأبويا
لكن معرفتش كل التفاصيل
قلتله
بس كنت عارف إن في حاجة تخصني
قال
أيوه
قلتله
وإنت اتجوزتني رغم كده
قال
أنا اتجوزتك علشان حبيتك
ضحكت وأنا دموعي نازلة
وقلت
الحب اللي يبدأ بسر مش حب يا أحمد
ده اختيار من غير ما يكون للطرف التاني حق يعرف الحقيقة
أحمد قال
كنت خايف أخسرك
قلتله
فخبيت عليا
قال
كنت فاكر إن الحقيقة لما تظهر هتوجعك
رديت
واللي عملته فيا ده كان إيه
حماتي قاطعتنا وقالت
كفاية كلام في الماضي
بصيتلها وقلت
لا
الماضي هو اللي وصلنا لهنا
أنا عايزة أعرف كل حاجة
أبويا قرب مني وقال
في يوم من الأيام أبو أحمد اتخانق معايا بسبب شراكة بينا
كان في فلوس اختفت من الشركة
وهو اتهمني إني السبب
أنا اتهمته إنه السبب
لكن بعد سنين اكتشفت إن الاتنين كنا غلطانين
واللي كان بيحرك كل الخيوط من بعيد شخص من داخل العيلة
قلت
ومين الشخص ده
أبويا سكت
مريم قالت
أنا عارفة
الكل بص لها
قالت وهي بتبكي
عمي سامح
أحمد اتصدم وقال
عمي
مريم هزت راسها وقالت
أيوه
هو اللي كان عايز يوقع بابا في مشكلة كبيرة
وهو اللي أقنع جدتي إن أبو سارة هو السبب
حماتي صرخت
اسكتي يا مريم
لكن مريم كملت
أنا تعبت من السكوت
كل واحد فينا كان عايش على حكاية ناقصة
وأنا السبب إني صدقت كلام عمي
بصيت لأحمد وقلت
طيب وإيه علاقتي أنا بكل ده
أبويا قال
علاقتك إن يوم ما كنتي طفلة حصل حادث كبير بسبب الخلاف ده
وأبو أحمد هو اللي أنقذ حياتك وقتها