ذئب يوسف بقلم ذكيه محمد الخامس
سقطت دموعها بحزن قائلة :- طيب اسمعيني الأول…
قاطعتها قائلة بصرامة و برود :- مش عاوزة اسمعك ولا اسمع غيرك، و يلا من غير مطرود.
نكست رأسها بأسى، ومن ثم عادت أدراجها وهي تجر أذيال الخيبة معها، فهي منذ أن علمت حقيقة الأمر وهي تعض أناملها بندم على ما أقترفت، نعم كانت جزء من مخططهم و لعبوا بها هي الأخرى ولكن ما فعلته معها ليس بقليل أيضاً، يا لها من خسارة فادحة لها! فقد خسرتها بغبائها و عليها تقبل النتائج .
أما مريم جلست بإهمال على المقعد وقد ازدادت وتيرة أنفاسها بتوتر، لم أتت مجدداً؟ أأتت لتضحك عليها مرة أخرى و تخبرها بكلمات معسولة وهي تصدقها ثم لتأتي و تطعنها في أي وقت!
لا لن تسمح لها أبداً، لقد تعلمت الدرس ولن تكرر الخطأ ثانية. بقلم زكية محمد
سمعت صوت الباب يُفتح فعلمت أنه أتى، وكم هي ممتنة لذلك إذ ما إن وجدته مقدماً نحوها بابتسامة دافئة، انطلقت نحوه كالقذيفة و سكنت بأحضانه حتى كادت أن تخترق ضلوعه.
طوق خصرها بذراعيه يبادلها العناق بحب جارف، و عندما رآها صامتة للحظات هتف بمرح :- إيه يا مريومة، نمتي عندك ولا إيه؟!
تململت في صدره وهي تشم ملابسه بتلذذ بشكل أثار دهشته إذ أردف بتعجب :- مريم! أنتِ بتعملي إيه؟!
هتفت بحب وهي مازالت على نفس الوضعية :- ريحتك حلوة أوي.
رفع حاجبه بذهول قائلاً :-. ريحتي حلوة أوي! ربنا يجبر بخاطرك، بس مش غريبة!
ابتعدت عنه وهي تمسح طرف أنفها كما يفعل المدمن بعد أن يتناول جرعة المخدرات، فأردف بصدمة :- هو أنتِ ليه محسساني إني سجارة بانجو! لا أنا بدأت أقلق منك أنتِ بتتعاطي إيه من ورايا.
نظرت له بضيق قائلة :- إيه اللي بتقوله دة؟ أوعى كدة.
قالت ذلك ثم تخطته و جلست على الأريكة بتذمر، فما كان منه سوى أن يرضيها إذ جلس إلى جوارها و جذبها لتستقر رأسها على صدره قائلاً بمرح :- خلاص يا ستي متزعليش أهو شمي براحتك و خديلي معاكي نفسين.
جعدت أنفها بضيق قائلة :- أنت بتتريق عليا!
هز رأسه بنفي قائلاً بضحك :- حاشا لله يا قلبي وأنا أقدر برده أنا بس مستغرب، و دلوقتي قوليلي بقى مالك شكلك كدة في حاجة.
نظرت أمامها بحزن و شرود تتذكر مجيء أسماء، أما هو قبل رأسها بعنف قائلاً بقلق :- مريم مالك؟ حصل إيه؟
