ذئب يوسف بقلم ذكيه محمد الخامس

قوست شفتيها للأسفل وقد علمت أن لا محالة من العقاب، فأردفت بخفوت :- مراد أعقل يا حبيبي احنا معانا عيال دلوقتي و….و…….لو قربت مني هصوت أهو أنا كبرت على الضرب على فكرة !

حملها متوجهاً بها نحو غرفتهم قائلاً بخبث :- لا لازم نفكر المدام و نقرص ودنها شوية، و بالمرة تتعاقب العقاب اللي هي عارفاه كويس.

ضغطت على شفتيها بغيظ من نفسها وهي توبخ ذاتها، و لوهلة أردفت بداخلها :- تستاهلي يا رحيق أنتِ اللي جبتيه لنفسك..
لتستسلم بعدها لطوفان عشقه الذي يغمرها به.

______________________________________

كانت تعد الطعام حينما أتت لها ابنتها التي هتفت بضيق :- ماما تعالي شوفي ابنك.

زمت شفتيها بضجر قائلة :- عمل إيه ابني؟

قوست شفتيها بعبوس قائلة :- مش راضي يخليني أروح أقعد مع ندي بنت خالو محمود.

زفرت بملل قائلة :- بقولك إيه اطلعي من نافوخي، أنا فيا اللي مكفيني لما نشوف أبوكي كمان اللي الهانم بنت خالته قاعدة عندهم من الصبح وهو بيحكي معاها ما صدق لقاها.

ضربت بقدمها الأرض بغضب طفولي قائلة :- يا ماما خليكِ معايا أنا، الله! روحي قولي لابنك بقى ملوش دعوة بيا.

تمتمت بخفوت :- كان يوم مطلعتلوش شمس يوم ما قولناله أنه مش أخوكِ هيبتديها تحكمات من دلوقتي المفعوص!

دلف أحمد عندهم قائلاً بصرامة رجل كبير وليس طفل لم يبلغ عامه الثاني عشر بعد:- ماما عقلي بنتك مرواح فوق مش هتتطلع.

هزت رأسها بمهاودة قائلة :- حاضر يا عين أمك مش هتطلع، تعالي ساعديني يا فريدة على ما المحروس أبوكي يشرف، وأنت يا ميدو طُل على سيف شوفه صحي ولا لا.

أومأ لها بموافقة، بينما نفخت الصغيرة وجنتيها بغضب محبب لديه و شرعت في مساعدة والدتها.

بعد وقت صعد إسلام للأعلى وهو يحفز نفسه للمعركة التي ستنطلق الآن ما إن يدلف للداخل، حيث دلف بهدوء وما إن رآهم بانتظاره ورأى سهامها الحارقة التي تطلقها نحوه :- السلام عليكم يا أهل الدار، إيه دة أنتوا مستنيني حبايبي والله.

هتفت من بين أسنانها بغيظ :- وعليكم السلام، يا رب القعدة تكون حلوة بس.

ضحك بخبث قائلاً :- يووه دي حلوة بشكل.

حدجته بغضب وهي تغرز السكين التي بحوزتها في الطاولة :- والله! امممم طيب مفيش عشا و روح اتعشى مع أم سحلول اللي تحت..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *