ذئب يوسف بقلم ذكيه محمد الخامس

أردفت بصراخ :- بقولك بولد يا بارد اتحرك، أعمل أي حاجة. بقلم زكية محمد

تعالت صرخات الصغير تزامناً معها ليردف إسلام بهدوء :- حبيبي أهدى ماما كويسة.

إلا أن الصغير لم يتوقف عن البكاء وتلك التي تصرخ بوجع فوقف عاجزاً بينهما للحظات .
فاق على صرخات مريم التي تقطع نياط القلوب فالتقط هاتفه ليتصل بمحمود أن ينزل هو وسامية على عجالة، وما هي إلا لحظات حتى امتلأ المنزل بالعائلتين، و حمل إسلام مريم و توجه بها نحو المشفى، وأخذت تصرخ طيلة الطريق وهي تسبه و توبخه بأنه المتسبب فيما هي فيه، أما الآخر أخذ يتوعد لها وعلى لسانها الذي أوشى بالكثير و سبب له الحرج، ولكن الآن أهم شيء سلامتها الآن.

بعد وقت أخذ يسير جيئة و ذهاباً بالطرقة وقد تمكن الخوف عليها منه، وهو يسمع صراخها الذي رج المشفى وهو غير قادر على تقديم العون لها، ولو كان الوجع يُنتشَل لأقتلعه منها و زرعه في أضلعه.

انقطع صوت صياحها ليرتقب من بالخارج بقلق، وما إن خرجت الطبيبة أسىرعوا جميعهم نحوها فهتف إسلام بلهفة :- طمنيني على مراتي يا دكتورة .

ابتسمت بعملية قائلة :- ألف مبروك المدام رُزِقت ببنت زي القمر وهي حالتها مستقرة و تقدروا تشوفوها .

انصرفت الطبيبة ليدلف الجميع لتتوالى التهاني و المباركات عليهما .
حمل مولودته برفق وهو يخشى أن تتهشم بين يديه، و شعور أبوي جديد غزاه ليميل مقبلاً جبهتها بحنان و رقة وكأنها زجاج يخشى عليها من الكسر .

توجه ناحية مريم ليقبل جبينها بحب قائلاً :- مبروك علينا بنتنا يا روحي.

ابتسمت بوهن قائلة :- الله يبارك فيك، هات أشيلها.

أعطاها الصغيرة لتحتضنها بحنو أموي وهي تطالعها بسعادة، بينما أقدم الصغير يطالعها بانبهار قائلاً ببراءة :- دي أختي اللي كانت في بطنك.؟

أومأت بفرح قائلة :- اه يا روحي هي .

صعد على الفراش بجانبها ليردف بلهفة :- طيب خليني أشيلها شوية زي إثلام.

ضحكت بخفة قائلة :- لا يا حبيبي شوفها كدة أنت لسة صغير لتقع منك.

نظر لها بسعادة و مال مقبلاً إياها بوجنتها قائلاً :- ماما دي حلوة أوي و صغيرة أوي.

هتف محمود بابتسامة عريضة :- مبروك ما جالك يا إسلام أديني أهو هحجزها من دلوقتي للواد ابني علشان أجوزهاله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *