ذئب يوسف بقلم ذكيه محمد الخامس

نظر لأخيه قائلاً الذي نفذ طلبه لتوه وطلب الشرطة:- أتصل على مراد شوف بنتي جرالها إيه؟

هز رأسه بموافقة ليتصل به و ينهي الحديث بعدها قائلاً بحزن :- هي كويسة بس فقدت الجنين.

اعتصر عينيه بألم فلم تسلم أيضاً ابنته من شرها.

أردف بخوف :- طيب خدني لهناك يا عمران أرجوك عاوز أشوف بنتي دي ملهاش حد غيري.

أومأ له بموافقة قائلاً بروية :- ماشي هعملك كل حاجة.

و ما هي إلا لحظات حتى وصلت الشرطة لتلقي بالقبض على ناريمان التي تحولت كالمجنونة وهي تصرخ فيهم بأن يتركوها ولكن هيهات فالعقاب حل بها في الدنيا لتنتظر عقابها بالآخرة، فما أعظم من جري\مة الق\تل التي حرمها الله.

____________________________________

عاد من عمله برفقة الصغير يحملان معهما بعض الاشياء التي ابتاعوها قبل أن يصعدوا للأعلى.
أخذ ينادي باسمها فخرجت من المطبخ وهي تبتسم لهم بعذوبة وما إن رأت ما يحملوه هتفت بشراهة :- الله! أنتوا جبتوا الحجات دي ليا أنا كلها، صح؟

ضحك بصوته كله قائلاً بمرح :- لا دة أنا بقيت أخاف منك، أنا خايف لأصحى في يوم ألاقي دراعي متاكل!

قوست شفتيها بعبوس قائلة :- كدة يا إسلام! ماشي.

قالت ذلك ثم دلفت للمطبخ بتذمر، بينما وضع أحمد أنامله على ثغره قائلاً بحزن :- إثلام ماما زعلت!

بعثر خصلات شعره بمرح قائلاً :- لا متقلقش أنا هصالحها، خليك أنت هنا، تمام؟

هز رأسه بموافقة فدلف هو و يحمل الكيس المملوء بالحلوى و أنواعها و أكياس الشيبسي التي تطلبها بمبالغة في الفترة الأخيرة.
وجدها تعطيه ظهرها، تقف قبالة المقود تتابع طهي الطعام، فوضع ما بيده على الطاولة بهدوء، و وقف خلفها مباشرة و حاوط خصرها فشهقت بحنق قائلة :- أوعى كدة يا إسلام أنا مخصماك.

قبل شريانها النابض برقبتها قائلاً بعشق :- وأنا ميهونش عليا زعلك يا روح إسلام.

ثم أضاف بمرح وهو يلفها ناحيته و يدفن رأسها بصدره :- إيه مش هتاخدي الجرعة النهاردة؟

ابتعدت عنه وهي تجعد أنفها بتقزز قائلة :- لا ريحتك وحشة.

طالعها وكأنها برأسين و أردف بصدمة وهو يقرب قميصه يستنشقه مراراً يتحقق من صدق حديثها :- نعم! مش كانت حلوة الصبح!

هزت رأسها بنفور قائلة :- لا أنا قرفانة وعاوزة أرجع.

ضغط على يده بغيظ قائلاً :- ماشي يا مريم لما نشوف اخرتها إيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *