حكاوى شيمو

مراتي ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع.
وقالت:
“قالت لي إنك بتكلمها من شهور.”
سكت.
ما قدرتش أنكر.
بسها كملت:
“وقالت لي كمان إنك ناوي تتجوزها.”
نزلت عيني في الأرض.
كنت مستني صريخ.
شتايم.
ضرب.
طلب طلاق.
أي حاجة.
لكنها كانت أهدى من اللازم.
قالت:
“أنا لما عرفت ما واجهتكش.”
قلت:
“ليه؟”
قالت:
“عشان كنت عايزة أعرف أنت هتعمل إيه.”
بصيت لها.
“يعني إيه؟”
قالت:
“كنت عايزة أشوف لو أنا ما وقفتش قدامك… هتروح لها برجليك ولا هترجع لبيتك.”
وبعدين فتحت رسالة تانية.
وقالت:
“بس اللي إنت مش عارفه إن صاحبتك دي ما قالتليش كل حاجة.”
وقفت فجأة.
“فيه إيه تاني؟”
ردت:
“هي كانت بتقول لك إنها بتحبك من بعد وفاة جوزها.”
هزيت راسي.
“أيوه.”
قالت:
“كذبت عليك.”
اتسمرت مكاني.
“كذبت في إيه؟”
مراتي بصت لي نظرة عمرها ما بصتهالي قبل كده.
وقالت:
“هي ما بدأتش تحبك بعد وفاة جوزها.”
سكتت لحظة، وبعدها قالت:
“هي كانت مخططة لكل حاجة من قبل وفاة جوزها.”
حسيت إن نفسي اتقطع.
“إنتي بتقولي إيه؟”
فتحت تسجيل صوتي وقالت:
“اسمع بنفسك.”
وضغطت تشغيل.
وجالي صوت صاحبتها:
“أنا عارفة إنه غلط… بس أنا من زمان شايفة إنه أنسب لي من جوزي.”
اتجمدت.
التسجيل كمل.
“بس لازم مراته تبعد عنه الأول… وأنا عارفة أعمل ده.”
رفعت عيني لمراتي.
ولأول مرة فهمت إن القصة اللي كنت فاكر نفسي بطلها…
أنا أصلًا كنت آخر واحد عرف الحقيقة.
—
المشهد الثاني: السر اللي قلب كل حاجة
قعدت قدام مراتي وأنا حاسس إني مش فاهم حاجة.
قلت:
“التسجيل ده إمتى؟”
قالت:
“من سبع سنين.”
وقعت الكلمة عليا كأنها ضربة.
“سبع سنين؟”
هزت راسها.
“أيوه.”
“يعني إنتي كنتي عارفة من سبع سنين إنها كانت بتفكر فيا؟”
قالت:
“مش بس كده.”