حكاوى شيمو

 

رفعت عيني للرجل.

 

قلت:

 

“هي كانت بتعمل كل ده ليه؟”

 

قال:

 

“عشان كانت شايفة إن أخويا وقف في طريقها.”

 

قلت:

 

“يعني إيه؟”

 

قال:

 

“هي كانت عايزة تتخلص من جوازها قبل ما يموت.”

 

سكت.

 

“لكن أخويا رفض يطلقها.”

 

ثم قال:

 

“بعدها حصلت الحادثة.”

 

سألته:

 

“إنت بتتهمها إنها قتلته؟”

 

هز راسه.

 

“أنا ما بقولش كده.”

 

“أنا بقول إن فيه حاجات لسه الشرطة ما عرفتهاش.”

 

ثم أخرج آخر ورقة.

 

وقال:

 

“بس دي الحاجة اللي لازم تشوفها.”

 

كانت ورقة بخط جوزها.

 

مكتوب فيها:

 

“لو حصل لي حاجة، أنا مش خايف على نفسي.”

 

“أنا خايف على صاحبة مراتي.”

 

“وخايف على جوزها.”

 

“لأنها لو قدرت تدخل بينهم، هتخرب حياتهم.”

 

قعدت ساكت وقت طويل.

 

وأنا لأول مرة فهمت إن اللي حصل بيني وبين الست دي ما كانش حب.

 

كان فخ.

 

لكن الفخ الحقيقي كان إني صدقته.

 

رجعت البيت.

 

لقيت مراتي واقفة عند باب الشقة.

 

ما سألتنيش رحت فين.

 

ولا سألتني لقيت إيه.

 

قالت بس:

 

“ها؟”

 

بصيت لها وقلت:

 

“أنا خسرتك من أول يوم خنتك فيه.”

 

دموعها نزلت.

 

قلت:

 

“حتى لو سامحتيني… أنا عارف إن الثقة اللي كسرتها مش هترجع في يوم وليلة.”

 

قالت:

 

“وأنا مش عارفة هقدر أسامحك ولا لأ.”

 

هزيت راسي.

 

“عندك حق.”

 

ثم سكتت لحظة وقالت:

 

“بس فيه حاجة لازم تعرفها.”

 

بصيت لها.

 

قالت:

 

“أنا مش هطلب منك تطلقها.”

 

اتصدمت.

 

“هي أصلًا مش زوجتي.”

 

قالت:

 

“أنا عارفة.”

 

ثم كملت:

 

“أنا هطلب منك حاجة أصعب.”

 

“إيه؟”

 

قالت:

 

“اختار بنفسك.”

 

“مش بيني وبينها.”

 

“اختار بين الراجل اللي كنت عليه قبل ما تعرفها…”

 

“والراجل اللي هتبقى عليه بعد ما عرفت الحقيقة.”

 

الكلمة دي فضلت في دماغي.

 

لأنها كانت صح.

 

أنا ما كنتش محتاج أختار واحدة من اتنين.

 

أنا كنت محتاج أختار إذا كنت مستعد أصلح الخراب اللي عملته بإيدي ولا لأ.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *