الخديعه محمد نور
أخرى:
«لا تشترِ لها هدايا ثقيلة، ستنزعج وتظن أنك تحاول شراء عاطفتها.»
أخرى:
«هي تفكر في الطلاق، لكنها لا تريد إيذاء مشاعر جدتك.»
شعرتُ بأنفاسي تضيق:
— “أنا لم أقل أي شيء من هذا مطلقاً!”
— “الآن أنا أعلم ذلك.”
قلبتُ المزيد من الرسائل.
لطالما تحدثت سارة مع عمر باسمي لسنوات… وتحدثت معي باسمه.
كانت تقول له إنني أريد المسافة، وتقول لي إن عمر يزدريني.
عندما كان عمر يرسل دعوة لعشاء، كانت سارة تقول لي إنها التزام عمل ومن الأفضل ألا أحضر.
وعندما كنتُ أعد شيئاً لعمر، كانت تقول له إنني لا أريد رؤيته شخصياً.
كنا شخصين يملؤهما الكبرياء ولا يجيدان التواصل، ونتحدث عبر امرأة كانت بحاجة لإبقائنا منفصلين.
أغلقتُ الصندوق:
— “هذا يفسر الأشياء.”
نظر عمر إليّ:
— “لكنه لا يبررها.”
هز رأسه:
— “أعلم.”
— “كان بإمكانك الاتصال بي.”
— “نعم.”
— “كان بإمكانك عبور الحديقة وطرق بابي.”
— “نعم.”
— “كان بإمكانك سؤالي مرة واحدة عما أريده أنا.”
خفض عمر نظره:
— “نعم.”
لم يحاول الدفاع عن نفسه.
وكان ذلك يؤلم أكثر بطريقة غريبة.
— “لماذا لم تفعل؟”
أخذ وقتاً طويلاً ليجيب:
— “لأنه كان من الأسهل أن أصدق أنكِ لا تهتمين.”
قطعتُ حاجبيّ:
— “أسهل؟”
— “لو كنتِ لا تريدين هذا الزواج، فلن أضطر للاعتراف بأنني بدأتُ أريده.”
بقيتُ صامتة.
تنفس عمر ببطء:
— “المرة الأولى التي ذهبتُ فيها إلى بيتكِ في الحديقة كانت بعد شهرين من الزفاف.”
— “أنت لم تأتِ أبداً.”
— “بل أتيت. وصلتُ إلى الباب وسمعتكِ تتحدثين في الهاتف.”
شعرتُ بشعور غريب.
— “مع من؟”
— “مع مراد.”
تذكرتُ تلك الليلة؛ كان رئيسي القديم قد عرض عليّ العودة للعمل في نيويورك، وكان مراد يحاول إقناعي بالقبول.
— “سمعتكِ تقولين: «لا أنوي البقاء هنا إلى الأبد».”
أغلقتُ عينيّ.
كنتُ أتحدث عن مسيرتي المهنية… لا عن زواجي.
لكن عمر سمع جملة واحدة وغادر.
— “وبعد ثلاث سنوات ما زلنا ندفع ثمن محادثة لم نجرِها أساساً؟”