سلفتى زهرة الربيع

فتحت الفيديو ومديت الموبايل لها.

ظهر المطبخ قدامنا.

الحلة كانت على النار.

وصوت انتصار واضح وهي بتقول:

“دي شكلها طرية أوي… أما أدوقها.”

وبعد ثواني:

“طب دي كمان شكلها مستوية.”

وبعدين صوتي وأنا بقول:

“يا انتصار كفاية، اللحمة على القد.”

وصوت انتصار وهي بتضحك:

“يا بنتي دي دوقاية، هتفرق يعني؟”

حماتي سكتت.

انتصار قربت من الموبايل وقالت:

“الفيديو ده قديم!”

قلت:

“قديم؟”

قالت:

“أيوه!”

قلت:

“يعني حصل؟”

سكتت.

حماتي بصتلها وقالت:

“ردي.”

انتصار اتلخبطت وقالت:

“ما هو… أنا كنت بدوق بس.”

قلت:

“وأنا كمان كنت باخد اللي فضل منك وأطلعه لبنتي. الفرق إنك كنتي بتاكلي من غير ما تقولي، وأنا كنت فاكرة إن اللي بتسيبيه محدش هيحتاجه.”

حماتي فضلت ساكتة شوية.

وبعدين سألتني:

“طب ليه ما قولتيليش من الأول؟”

نزلت عيني وقلت:

“عشان ما كنتش عايزة أوقع بينكم. إنتي كل مرة كنتي بتزعقي وتقوليلنا اللحمة بتقل ليه، وأنا كنت ببص في الأرض وأسكت. كنت أقول لنفسي يمكن لو اتكلمت البيت يتقلب خناقة، وجوز انتصار يزعل، وجوزي يزعل، والعيال تسمع كلام مش لازم تسمعه.”

حماتي بصتلي نظرة مختلفة.

قلت:

“بس لما سمعتها بتتهمني بحاجة أنا ما عملتهاش، حسيت إن السكوت بقى ظلم لنفسي.”

انتصار بدأت تدافع عن نفسها:

“يا حماتي، هي أصلًا بتطلع أكل فوق! أنا شفتها كذا مرة!”

قلت:

“ما أنكرتش. بس إنتي ما قولتيش الحقيقة كاملة.”

حماتي قالت:

“يعني إيه؟”

قلت:

“يعني في حاجة تانية.”

انتصار شهقت:

“حاجة إيه؟”

بصيت لحماتي وقلت:

“اسأليها هي.”

حماتي قربت منها:

“أسألها عن إيه؟”

قلت:

“عن طبق اللحمة اللي بيختفي كل خميس.”

انتصار اتجمدت.

حماتي قالت:

“طبق إيه؟”

قلت:

“أنا كنت مستغربة زيك. كل مرة تقولي اللحمة ناقصة، وأنا كنت فاكرة إن السبب هي الدواقة اللي بتحصل على النار. لكن من فترة بدأت ألاحظ إن بعد ما الطبق يتقسم، بيبقى فيه طبق صغير بيتحط على جنب، وبعدها يختفي.”

انتصار قالت بسرعة:

“أنا ما أعرفش حاجة عن طبق!”

قلت:

“ولا أنا.”

حماتي بصتلنا الاتنين.

قلت:

“عشان كده سكت. لحد ما حصل موقف خلاني أفهم.”

حماتي سألت:

“إيه الموقف؟”

قلت:

“من أسبوعين، وأنا داخلة المطبخ بالليل، سمعت باب المطبخ بيتفتح. خرجت أشوف مين، لقيت انتصار خارجة ومعاها طبق مغطى.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *