بقلم زهرة الربيع الثاني والاخير
ردت بهدوء:
—لأن أبوكي كان عامل حاجة محدش يعرفها.
—إيه؟
—كان ناقل جزء كبير من ملكية الشركة باسمك.
سكت.
العالم كله سكت حوالي.
أنا؟
أنا كنت مالكة جزء من شركة كبيرة وأنا مش عارفة؟
—قد إيه؟
قالت:
—نسبة تخليكي صاحبة قرار.
بصيت لها.
—وعشان كده أحمد اتجوزني؟
—أحمد ما اتجوزكيش علشان الفلوس بس.
—أمال؟
الست قربت مني وقالت:
—علشان يوصل للشركة من خلالك.
سكت.
وبعدين سألت:
—وسارة؟
الست بصت في عيني.
—سارة كانت جزء من الخطة.
رجعت خطوة لورا.
—يعني سارة كانت متفقة معاه؟
—من البداية.
دموعي نزلت.
مش علشان أحمد.
علشان سارة.
اثناشر سنة.
اثناشر سنة وأنا معتبرة واحدة زي أختي.
طلعت من الشقة وأنا حاسة إن الدنيا كلها اتقلبت.
ركبت العربية.
وقبل ما أشغلها، الموبايل رن.
أخويا.
بصيت للاسم.
كنت عايزة أرمي الموبايل.
لكن رديت.
—ألو؟
صوته كان هادي.
—مريم، إنتِ فين؟
—ليه؟
—ارجعي البيت.
ضحكت بمرارة.
—بيتي؟
سكت.
—إنت عارف أنا اكتشفت إيه؟
قال:
—مش كل حاجة زي ما إنتِ فاهمة.
—طب فهمني.
—مش على التليفون.
—ليه؟
—لأن أحمد بيدور عليكي.
—يهمني في إيه؟
قال بسرعة:
—لأنه عرف إنك دخلتي على الحسابات.
سكت.
—وبعدين؟
—مريم، اسمعيني… لو عايزة تخرجي من الموضوع ده سليمة، لازم تبعدي عن البنك وعن الشرطة وعن أي حد.
اتصدمت.
—إنت بتهددني؟
—أنا بحذرك.
—من أحمد؟
سكت.
—ولا منك إنت؟
ما ردش.
قفلت المكالمة.
بعد أقل من دقيقة، وصلتني رسالة من رقم مجهول.
“أخوك مش عدوك.”
وبعدها رسالة تانية:
“بس أحمد مش أخطر شخص في الحكاية.”
وبعدين وصلت صورة.
صورة قديمة جدًا لأبويا.
واقف جنب نفس الراجل اللي ظهر في الصور.
كبرت الصورة.
ركزت في وش الراجل.
وفجأة عرفت.
