بقلم زهرة الربيع الثاني والاخير
أنا شفته قبل كده.
مش في الصور.
في الحقيقة.
كان…
محامي أحمد.
المحامي اللي أحمد كان دايمًا بيقول إنه صديقه.
المحامي اللي حضر معاه كل أوراق الجواز.
المحامي اللي كنت بشوفه في بيتنا كل فترة.
فتحت الصورة على الآخر.
كان فيه تاريخ مكتوب خلفها.
منذ سبع سنوات.
يعني قبل ما أعرف أحمد أصلًا.
وفي اللحظة دي، موبايلي رن تاني.
المرة دي كانت سارة.
ما رديتش.
اتصلت تاني.
وبعدين بعتت رسالة:
“مريم، بالله عليكي ردي. أنا لازم أقولك الحقيقة قبل ما أحمد يوصل لك.”
بصيت للرسالة.
وبعد ثواني كتبت:
—قولي.
ظهر إنها بتكتب.
اختفت.
رجعت تكتب.
اختفت.
وبعدين وصلتني رسالة واحدة:
“أنا ما كنتش عشيقته.”
اتجمدت.
وصلت رسالة تانية:
“أنا كنت براقبه.”
وبعدين:
“وأحمد هو اللي كان بيطلب مني أراقبك.”
وقفت العربية على جنب الطريق.
قريت الرسالة تاني.
وثالث مرة.
كتبت:
—يعني إنتِ كنتي بتراقبيني ليه؟
الرد جه بسرعة:
“علشان يعرف إمتى تكتشفي الحقيقة.”
—أي حقيقة؟
سكتت.
وبعدين كتبت:
“أبوكي ما ماتش موت طبيعي.”
الموبايل وقع من إيدي.
فضلت ثواني مش قادرة أتنفس.
كتبت:
—إنتِ بتقولي إيه؟
جاء الرد:
“أنا كنت موجودة يوم وفاته.”
بصيت للشاشة ودموعي نزلت.
“وأحمد كان موجود.”
وبعدين وصلت آخر رسالة:
“لكن الشخص اللي أعطى أحمد الأمر… كان أخوكي.”
رفعت راسي ببطء.
في اللحظة دي، سمعت صوت خبطة قوية على زجاج العربية.
لفيت بسرعة.
ولقيت راجل واقف جنب باب السواق.
فتح الباب بعنف.
حاولت أقفله.
لكن إيده كانت أقوى.
صرخت.
—إنت مين؟!
قال:
—انزلي يا مريم.
—ابعد عني!
شد الباب أكتر.
وفجأة…
عربية وقفت وراه.
الباب اتفتح.
ونزل منها شخص.
بصيت له.
واتجمدت.
لأنه كان الشخص الوحيد اللي كنت فاكرة إنه مات من سنين.