بقلم زهرة الربيع الثاني والاخير
—بس كنت أبويا في كل حاجة تانية.
وبعدين مشيت.
بعدها بأيام، جالي ظرف قديم من المحامي.
كان فيه ورقة بخط أمي.
قرأت أول سطر:
“مريم… لو وصلتك الرسالة دي، يبقى الحقيقة ظهرت أخيرًا.”
كملت القراءة.
أمي كانت كاتبة إن أبويا الحقيقي مات وهي صغيرة، وإن الرجل اللي رباني كان صديقه، وأخذ على عاتقه يحميني من كل اللي كانوا طمعانين في ميراثي.
يعني طول السنين…
أنا كنت ضحية كذبة.
لكن الكذبة الوحيدة اللي اتعملت علشان تحميني.
أما كل الأكاذيب التانية…
فكانت علشان يسرقوني.
قفلت الرسالة.
وبصيت للسماء.
وقلت لنفسي:
أنا خسرت جوز.
وخسرت صاحبة.
وخسرت أخ.
واكتشفت إن جزء كبير من حياتي كان مبني على أسرار.
لكن في النهاية…
كسبت نفسي.
وأحيانًا…
أكبر انتصار للإنسان مش إنه ينتقم من اللي ظلمه.
أكبر انتصار…
إنه يخرج من الحكاية دي كلها من غير ما يبقى نسخة منهم.
ومن يومها، قفلت باب الماضي.
وفتحت باب جديد.
باب مفيهوش أحمد.
ولا سارة.
ولا أخويا.
ولا خوف.
بس أنا…
وحياتي…
والحقيقة اللي أخيرًا بقت ملكي.
تمت. ❤️