بقلم زهرة الربيع الثاني والاخير

—لكن أحمد ما كانش لوحده.

 

—سارة؟

 

—سارة كانت مجبرة.

 

افتكرت رسائلها.

 

افتكرت خيانتها.

 

—بس هي خانتني.

 

—أيوه.

 

قالها بمنتهى الهدوء.

 

—الخيانة كانت حقيقية.

 

سكت.

 

الجملة دي وجعتني بطريقة غريبة.

 

يعني حتى وسط كل الأكاذيب…

 

الخيانة نفسها كانت حقيقة.

 

وصلنا لمكان منعزل.

 

نزل الرجل.

 

وأنا نزلت وراه.

 

دخلنا بيت قديم.

 

فتح باب غرفة.

 

وقفت عند الباب.

 

وفي اللحظة اللي دخلت فيها…

 

سمعت صوتًا أعرفه.

 

صوت كنت فاكرة إني مستحيل أسمعه تاني.

 

—مريم؟

 

اتجمدت.

 

لفيت.

 

وكان واقف قدامي.

 

أبويا.

 

بملامحه الحقيقية.

 

أكبر شوية.

 

وشعره أبيض.

 

لكن هو.

 

هو فعلًا.

 

ما قدرتش أتحرك.

 

وبعدين جريت عليه.

 

حضنته وأنا بعيط زي الطفلة.

 

—بابا…

 

حضني بقوة.

 

—سامحيني.

 

ضربته بإيدي على صدره.

 

—إنت سبتني تلات سنين!

 

—كنت بحميكي.

 

—كنت بموّت كل يوم!

 

—عارف.

 

—حضرت جنازتك!

 

—عارف.

 

—دفنت راجل مكانك!

 

—كان لازم.

 

بعدت عنه.

 

—كان لازم ليه؟

 

بصلي.

 

وقال:

 

—لأن أخوكي كان ناوي يقت/لني.

 

سكت.

 

—وأحمد كان هيساعده.

 

حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.

 

قعدت.

 

أبويا قعد قدامي.

 

—من أول ما اكتشفت إن أخوكي بيسحب فلوس من الشركة، وأنا بدأت أراقبه.

 

—ليه ما بلغتنيش؟

 

—لأنك كنتِ الهدف التاني.

 

—أنا؟

 

هز راسه.

 

—أخوك كان عايز حصتك من الشركة.

 

—وأحمد؟

 

—أحمد دخل حياتك علشان يتجوزك، وبعد الجواز يحاول ينقل ملكيتك ليه.

 

—طب ليه استنى أربع سنين؟

 

أبويا ابتسم بحزن.

 

—لأنك ما وثقتيش فيه كفاية.

 

سكت.

 

—ولأنك رفضتي توقعي على أي ورقة من غير ما تقريها.

 

ضحكت بمرارة.

 

—يعني حتى عنادي أنقذني؟

 

—أيوه.

 

سكت شوية.

 

وبعدين سألته:

 

—طب القرض؟

 

أبويا بص للرجل اللي جابني.

 

—القرض كان مجرد بداية.

 

—إيه اللي أكبر منه؟

 

قال:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *