متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الاول
هزت مريم راسها بيأس وهى تدفعها للأمام :
-اتفضلى , انا مش عارفه انتى ايه !! انسانه معدومه الاحساس !! ..
ثم رفعت راسها تنظر للسماء متمته بطريقه دراميه :
-يارب البت دى توقع على رقبتها وتحب واحد وتيجى تعيطلى وتقولى مقدرش اعيش من غيره يا مريم .. وانك يا مريم كان عندك حق وان الحب ده احلى حاجه فى الدنيا ..
نظرت لها حياة متهكمه :
-فى احلامك ..
ثم ركضت امامها تتبعها مريم وهى تدب بأرجلها فى الارض من شده الغيظ ..
*****************
التقط فريد هاتفه مجيباً بنفاذ صبر ووقاحه معتادة:
-اتكلم !!..
صمت قليلاً يستمع بأهتمام وعينيه تضيق بتركيز مع كل كلمه تخرج من الطرف الاخر ثم هب واقفا يسأل بغضب :
-انت متأكد من الكلام اللى قلته ده !! اقسم بالله لو طلع مش حقيقى لادفنك مكانك ..
صمت مره اخرى ثم سأل وهو يتحرك من مقعده داخل المكتب يلتقط بيده الفارغه معطفه ومفاتيح سيارته :
-يعنى هى فى الكليه دلوقتى وهو معاها ؟..
جاءته الاجابه من الطرف الاخر قبل ان يغلق هاتفه دون وداع وينطلق للخارج بوجه غاضب وجسد منتفض .
*****************
كانت حياة واقفه مع زميلتها مريم عندما شعرت يقبضه قويه داخل صدرها لم تدرى ما سببها ولكنها عندما رفعت راسها علمت جيداً لماذا شعرت بذلك فهناك زوجين من العيون الناريه تحدق بها بقوه ، شهقت بفزع وهى تتمسك بيد مريم التى التفت فوراً على حركه صديقتها لتسألها ماذا اصابها ، تمتمت حياة بكلمات غير مفهومه التقطت منها مريم اسم فريد فسألتها مستفسره :
-ماله فريد يابنتى ؟؟..
همست حياة برعب وهى غير قادره عن تحريك عينيها من امامه :
-فريد هنا ..
شهقت مريم بدورها قبل ان ترفع راسها للبحث عنه ، بالطبع لم تكن مهمه صعبه فهاهو يقف باسترخاء وتفاخر على مقدمه سيارته يرتدى بدلته الفخمه ونظارته الشمسيه عاقداً كلتا ذراعيه امام قفصه الصدرى بتأهب ، سمعت حياة مريم تتمتم بأعجاب :
-واو .. ده حلو اوى يا حياة مكنتش متوقعه ان شكله حلو كده ..
نهرتها حياة بعنف :
-انا فى ايه وانتى فى ايه يا مريم .. ايه اللى جابه هنا دلوقتى ..
ثم شهقت بفزع :
-يانهار منيل !! محموود !! ده لو شافه هتبقى ليلتنا مش معديه ..