متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الاول
*********
متى تخضعين لقلبي
الفصل الثالث..
استيقظت حياة في الصباح بقلب مثقل، مفكرة في يأس أن لا فرار من تلك المواجهة، خاصةً وقلبها يحدثها بأن والدتها على علم بكل ما حدث معها بالامس…
فمنذ المساء ووالدتها تحاول الوصول إليها هاتفيًا وبمجرد دخولها للمنزل اقتحمت غرفتها على الفور، ولكن الأخيرة تظاهرت بالنوم فور سماعها أقدام والدتها خارج غرفتها، تحركت حياة على مضض، ثم اتجهت إلى الحمام مباشرةً فلم تصادف أحد في طريقها وذلك لحسن حظها، ثم عادت مرة أخرى لغرفتها تستعد لارتداء ملابسها والخروج، وبعد قليل كانت قد انتهت من ارتداء جميع ملابسها وتمشيط شعرها، نظرت إلى المرآه بحزن، ففى ظروف أخرى كانت لتبدو سعيدة بأن كل مجهوداتها في الثلاث سنين الأخيرة توجت اخيرًا بالنجاح….
ولكن الأن كل ما تشعر به هو الحزن مع الكثير والكثير من تأنيب الضمير بسبب ما حدث مع محمود البارحة، وكل ذلك بسبب ذلك المدعو فريد وهوسه في التملك!…..
إعادتها والدتها من أفكارها باقتحامها غرفتها بحدة، فتنهدت حياة بأحباط، إذًا فكل شكوكها صحيحة! فملامح والدتها تبوح بكل ما يضج داخل رأسها دون حديث، لوت حياة فمها بأحباط قبل أن تأخذ مبادرة الحديث هاتفة :
-واضح إنك عرفتي باللي حصل امبارح..
أجابتها والدتها بجدية :
-مقالش تفاصيل..
تنهدت حياة بحزن قبل أن تقص عليها كل ما حدث معها البارحة وما فعله فريد بمحمود وحالته الصحية وأيضًا تركها له، شهقت والدتها برعب من بطشه فلم يكفيه ما فعله ولكن أيضًا قام بتهديدها!، أرادت بشدة لوم ابنتها على طيشها وعنادها الغير مبرر معه ولكنها تراجعت فور رؤيتها الدموع المتكونة داخل عيونها بوضوح، بينما تحركت حياة للخارج وتبعتها والدتها في صمت، مصادفة أخيها يستعد للخروج هو الأخر، فابتسم لها بعذوبة وهو يلقي عليها تحية الصباح، قبل أن يسألها بأهتمام :
-مالك؟!.. في حد قالك حاجة زعلتك؟!..
ثم أشار برأسه حيث غرفه والدهم، هزت حياة رأسها بالنفي قبل أن تقول في جمود :
-أنا عطيت محمود المحبس بتاعه..
عبس شقيقها قبل أن يسألها مستنكرًا :
-أنتِ لحقتي!!!.. ده مكملتيش يومين!!.. إيه السبب؟!..
حاولت حياة تغير مجرى الجرى فأجابته بنفاذ صبر :
-هحكيلك بعدين بس يلا عشان منتأخرش..